حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١١ - تلقي الركبان
تلقي الركبان
- قوله (قدس سره): (ومستند التحريم ظواهر الاخبار. الخ.) [١]
الخدشة في الاخبار الدالة على التحريم بوجوه: منها: ضعف السند.
- ومنها: ضعف الدلالة.
ومنها: مخالفة المشهور.
ومنها: موافقة الكراهة للاصول.
أما ضعف سندها: فالعمدة فيه أن منهال القصاب مجهول، ويهون الامر فيه أن في طريقين منه ممن اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه، ففي احدهما ابن ابي عمير، وفي الآخر الحسن بن محبوب، وهما من اصحاب الاجماع، والخبر بجميع طرقه مذكور في الكافي.
نعم خبر عروة بن عبد الله ضعيف، لأن عروة بن عبد الله مجهول، والراوي عنه عمرو بن شمر ضعيف من دون ما يوجب صحة السند، نعم هو مذكور في غير واحد من الكتب الاربعة، والانصاف أن المناقشة في صحة اسناد هذه الروايات خلاف الانصاف، مع أنها معمول بها على أي حال، إذ لا مستند للكراهة إلا هذه الاخبار، إلا أن تكون الكراهة كالاستحباب مشمولة لاخبار " من بلغ "، وليس ترك المكروه مستحبا شرعيا حتى يكون مشمولا لها بهذا الاعتبار، وبالجملة إلحاق المكروه بالمستحب في هذه الجهة لا يخلو عن اشكال.
- وأما ضعف دلالتها: فباعتبار النهي عن أكل المتلقى بقوله (عليه السلام) (لا تأكل منه) [٢]
[١] كتاب المكاسب ص ٢١٠، سطر ٢٥.
[٢] وسائل الشيعة، باب ٣٦، من ابواب آداب التجارة، ح ٢.