حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣٧ - التخيير في تعيينه للمشتري ام البائع
مقتضى قصر النظر عليه عدم لحاظ تعين فيه - هو أن عدم التعين في الطبيعي بعدم لحاظ التعين، وفي مفاد النكرة بلحاظ عدمه.
وحينئذ فإن كان المدلول كليا خارجيا بخارجية أفراده كان لازمه عقلا التردد وكون المبيع احدى الحصص بما هي وجود الكلي خارجا، وإن كان كليا مضافا إلى الصبرة فلا مقتضي لتردده عقلا، بل هو الطبيعي اللامتعين من جميع الجهات إلا من حيث الاضافة إلى الصبرة هذا.
وأما بملاحظة كلمة " من " فهي: - كما ذكرنا في محله - لمجرد اقتطاع متعلقها عن مدخولها، فيلائم ارادة الكلي لاقتطاعه من الصبرة المشتملة على الكليات، وإن اشتملت على خصوصياتها أيضا، كما يلائم ارادة الكسر المشاع لاقتطاعه من الصبرة المشتملة على الكسور، كما يلائم أيضا لارادة الفرد المردد لاقتطاعه من الصبرة المشتملة على الافراد.
وأما بملاحظة الصبرة: فربما يتخيل أن ظاهر الاقتطاع من تمام الصبرة سريان المبيع.
- في جميع أجزائها، فيناسب الاشاعة دون الكلي الذي هو بنفسه بعض ما في الصبرة، لا المأخوذ من تمام الصبرة.
ويندفع: بأن الصبرة عبارة عن المجموع لا عن الجميع، ومن البين أن المقتطع من المجموع هو الكلي، دون المشاع الذي هو مقتطع من الجميع.
ومما ذكرنا يتضح أن بيع صاع من الصبرة بملاحظة جميع اجزاء الكلام يوافق ارادة الكلي في قبال المشاع والفرد المردد، مع أن إرادة الكسر المشاع من الصاع خلاف الظاهر من وجه آخر، وهو أن الظاهر كون الصاع بعنوانه مبيعا لا بمعرفيته للعشر والتسع والثمن ونحوها.
- قوله (قدس سره): (فياليته قاس ذلك إلى طلب الطبيعة. ..الخ)[١].
ولعل قياسه به أداه إلى اختياره لتخيير المشتري، نظرا إلى أنه كما أن ايجاب
[١] كتاب المكاسب ١٩٦ سطر ٣٥.