حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٤ - ما تقتضيه النصوص الخاصة
الاختصاص المجامع مع الحق، فالارض للاول ملكا وللثاني الأحقية بعمارتها المجامعة مع أداء الاجرة إلى مالكها، فليس للمالك الممتنع عن عمارة الأرض أن يزاحم من يقوم بعمارتها، فتدبر.
وأما بالنسبة إلى صحيحة الكابلي فأوضح من وجه، لأن الصحيحة ظاهرة في أحقية الثاني، لا في مالكيته، فلا معارض في الملك للخبر، ومع فرض مساوقة.
- الاحقية المطلقة للملكية، وحمل الخراج على كونه حقا شرعيا إلهيا للامام (عليه السلام) لا أجرة للارض المملوكة له (عليه السلام)، فالامر فيه ما تقدم من عدم مزاحمة الظاهر للنص، لكنه من وجه آخر الأمر أشكل من الاولى، لأن ظاهر هذه الصحيحة أن عين ما ثبت للاول منفي عنه وثابت للثاني، إن حقا فحقا وإن ملكا فملكا، فمن حيث الاثبات للثاني وإن كان غير قابل للمزاحمة، لكنه من حيث النفي عن الاول ما ثبت له من حق أو ملك فهو قابل للمزاحمة.
ويمكن دفعه: بأن نفي الأحقية عن الاول مما يقول به، ولا منافاة بين أن يكون مالكا لكن ليس له المزاحمة مع من يقوم بعمارة ما امتنع عن عمارته.
وأما أن الثابت للاول هي الاحقية المقابلة للملك فهو مناف لجميع أدلة الباب الدالة على سببية الاحياء للملك، كما أن دلالة الصحيحة على وجوب أداء الخراج إلى الامام (عليه السلام) بأي معنى كان لابد من علاجه، ولعله نتعرض [١] إن شاء الله تعالى لما ينبغي أن يقال بناء على سببية الاحياء للاحقية فقط.
ثانيهما: أن خبر سليمان بن خالد مطلق من حيث كون الأرض مملوكة للاول بالاحياء وبغيره من النواقل الشرعية الاختيارية وغيرها، إذ ليس فيه إلا أنه يعرف.
- صاحبها المراد به مالكها، وسبب الملك غير مذكور، وصحيح معاوية بن وهب أيضا كذلك، فإنه ليس فيه إلا أنه كانت الأرض لرجل قبله، وكونه له أعم من أنه له بالاحياء أو بغيره، وأما أنه تركها فأخر بها فلا يدل إلا على أن خرابها مستند إليه، لا أن عمارتها الموجبة للملك مستندة إليه، وعليه فالخبر والصحيح متعارضان بنحو
[١] في هذه التعليقة عند قوله (وأما ان لم يكن في الحقيقة.