حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦١ - هل للقائم بعمارتها حق الاختصاص
- وظهوره في عدم جواز الشراء محقق، والمراد بالاستثناء أرض أهل الذمة، أي إلا أرض من كانت له ذمة، فإنها ملك لأربابها، فيعلم منه أن في أرض السواد بعض القطعات تركت في أيدي أربابها بالجزية.
وأما حمله على جواز اشتراء من كان مليا يتمكن أداء الخراج، فهو مع عدم تعارف الذمة في الملائة، وعدم مناسبته للخطاب بقوله (عليه السلام) (لا تشتر) لا يجدي في جواز الشراء بحقيقته، فإن مفاده بقاء الارض على ملك المسلمين، ولذا يكون خراجها لهم، وأن الاشتراء باعتبار حق الاولوية أو الآثار الموجودة.
هذه جملة ما ذكره (قدس سره) في المتن من الروايات الظاهرة في منع، وإن كان يستدل ببعض فقراتها على الجواز، وقد مر ما فيها.
وأما سائر الاخبار المستدل بها لجواز البيع فالاغلب منها واردة في أرض الجزية وأرض أهل الذمة، وهي ملك لأربابها، ولو فرض استظهار كون المورد هي الارض المفتوحة عنوة ففيها تصريح ببقائها على حالها من كونها خراجية، فيعلم منه أن الاشتراء بالاضافة إلى رقبة الارض ليس بحقيقته، فإن الظاهر أن الخراج من حيث ملاحظة أجرة الارض وكونه عوضا عن منافعها لا حقا تعبديا، لئلا ينافي كون الرقبة.
- بمنافعها للمشتري، واحتمال انتقال رقبة الارض بذاتها مسلوبة المنافع إلى المشتري بعيد جدا.
(هل للقائم بعمارة الارض حق الاختصاص
والاولوية أم لا؟) المقام الخامس: في أن القائم بعمارة الارض من بناء أو غرس أو زرع كما لا يملك رقبة الارض بالذات ولا بالتبع كما عرفت، كذلك ليس له حق الاختصاص والاولوية بها أو له ذلك؟.
والذي يمكن أن يقال: هو أن المراد بالحق تارة مجرد عدم جواز مزاحمة الغير لمن بيده الارض، وأخرى كونه ذا اعتبار بحيث يكون له نقله إلى غيره بصلح ونحوه، وإنتقاله بالارث إلى وارثه.
أما الاول فلا شبهة في ثبوته، لأنه إذا كانت يده على الارض بوجه صحيح كالتقبل