حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٩ - هل يجوز بيعها ام لا
منه، وكونه عاملا وزارعا له، وعلى أي حال فهو مع ضعف سنده وتهافت صدره وذيله وتطرق الاحتمالات فيه لا يقاوم أدلة المنع.
ومنها: خبر اسماعيل بن الفضل الهاشمي المروي في الكافي [١] والتهذيب [٢]، ومن الواضح أن اسماعيل بن الفضل ثقة ومن يروي عن الفضل هو أبان بن عثمان وهو ايضا كذلك، وعدم توصيفه بالصحة لاجل أن الكليني والشيخ يرويان عن الحسن بن محمد بن سماعة وهو أيضا موثق، لكنه يروي عن غير واحد عن أبان بن عثمان، والتعبير بغير واحد يوجب الارسال، مع أنهم ذكروا [٣] في الحسن بن محمد بن سماعة أنه نقي الفقة حسن الانتقاد، فيستظهر منه أنه متجنب عن الرواية عن الضعفاء والمجهولين، واقتصاره على الرواية عن المقبولين، خصوصا مع روايته عن.
- غير واحد، وعليه فلا تقصر هذه الرواية عن سائر الروايات المعتبرة.
والرواية هكذا بعد سؤاله من [٤] الصادق وجوابه (عليه السلام) (قال: وسألته عن الرجل اشترى أرضا من أرض الخراج، فبنى بها أو لم يبن، غير أن أناسا من أهل الذمة نزلوها، له أن يأخذ منهم أجرة البيوت إذا أدوا جزية رؤوسهم؟ قال (عليه السلام): يشارطهم فما أخذ بعد الشرط فهو حلال) [٥].
وتوضيحها: أن صدرها ظاهر في المفروغية عن شراء أرض الخراج من دون إنكار للامام (عليه السلام)، بل حكم بمالكية المشتري لمنافعها، فإنها المسوغة لأخذ الاجرة ممن نزل بها بعد الجعل والقرار، ووجه السؤال - مع فرض الاشتراء المقتضي لملك المنافع - أنها حيث كانت خراجية فمنافعها كخراجها للمسلمين أو لا؟ ولعله لأجل ذلك فرض نزول أهل الذمة دون المسلمين، بتوهم أنهم يستحقون استيفاء منافعها دون غيرهم، وحينئذ فجوابه (عليه السلام) مطابق للقاعدة من حيث إن شرائها
[١] الكافي ٥: ٢٨٢.
[٢] التهذيب ٧: ١٤٩.
[٣] الفهرست للشيخ الطوسي ٧٧ - رقم ١٩٣ - مطبعة الحيدرية، النجف الاشرف.
-
[٤] هذا هو الصحيح وفي الاصل (عن).
[٥] وسائل الشيعة، باب ٢١، من ابواب عقد البيع وشروطه، ح ١٠.