حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٠ - هل يجوز بيعها ام لا
مستلزم لملك منافعها، وكونها خراجية لا يوجب إلا استحقاق المسلمين لخراجها لا لرقبتها ولا لمنافعها.
لكن المظنون أن الرواية سؤالا وجوابا مسوقة لامر آخر، وهو أنه قد وردت الروايات في شأن النزول على أهل الذمة، وعلى أهل الخراج كما تعرضوا للاول في كتاب الجهاد وغيره، وعقد للثاني بابا في الوسائل في أواخر كتاب المزارعة [١]، فوجه سؤال الراوي أن الذمي إذا أدى الجزية هل هو كالمسلم يستحق النزول على أهل الخراج، ومن بيده الارض الخراجية أم لا؟ فأجاب بأنه له أخذ أجرة النزول من أهل الذمة بعد الجعل والقرار، فلم يبق للرواية دلالة على جواز شراء الارض الخراجية، إلا من حيث صدر السؤال الذي فرض فيه شراء الارض الخراجية فقط القابل لأحد المحامل المتقدمة.
وأما جعل هذه الرواية من أدلة المنع كما هو ظاهر المصنف [٢] (قدس سره) حيث أفاد بعد.
- ذكر الاخبار أنها ظاهرة في المنع، فباعتبار التسالم على كونها خراجية حتى بعد الاشتراء، من حيث سؤاله عن ترتب آثارها عليه من استحقاق النزول على أهل الخراج، فيعلم منه أن الاشتراء ليس باعتبار تملك الارض كسائر الاملاك، لا مستقلا ولا تبعا، بل مجرد انتقال حق الاختصاص أو تملك الآثار الموجودة المحسوبة من الارض.
ومنها: خبر أبي الربيع الشامي - وهو ومن روى عنه وهو خالد بن جرير وإن لم يوثقا صريحا، إلا أن الراوي عن خالد بن جرير هو الحسن بن محبوب وهو من أصحاب الاجماع، فالخبر صحيح - وهو هكذا عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (قال (عليه السلام): لا تشتر من أرض السواد شيئا إلا من كانت له ذمة، فإنما هو فيئ للمسلمين) [٣].
[١] وسائل الشيعة باب ٢١ من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة.
[٢] كتاب المكاسب ص ١٦٢، سطر ١٧.
[٣] وسائل الشيعة، باب ٢١، من ابواب عقد البيع وشروطه، ح ٥.