حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٦٧ - لابد من اختبار الطعم واللون والرائحة
أجنبي عن مرحلة المعاملة - بما هي معاملة -، وإن كان هذا المعنى مفاد بعض اخبارها كقوله (عليه السلام) (ضع فعل أخيك على أحسنه) [١]، ولهذه الجهة يختص بالمسلم، لكنه أجنبي عن أصالة الصحة في المعاملات.
- قوله (قدس سره): (حيث تمسك باصالة صحة الرجوع. ..الخ)[٢].
المتمسك بها صاحب الجواهر [٣] (قدس سره) في مقام معارضة اصالة صحة البيع باصالة.
- صحة الرجوع، إلا أنه لا موقع لهذا الاصل لا لما افاده المصنف (قدس سره) من عدم احراز قابلية المحل، بل لأن الرجوع لا اثر له في نفسه لا من حيث كونه شرطا لشئ أو مانعا عن شئ، فضلا عن كونه سببا مؤثرا في شئ، حتى يعقل التعبد بنفوذه بمقدار دخله، وذلك لأن شرط صحة البيع من الراهن إذن المرتهن من حيث إنه إذن في التصرف المبطل لحقه، فهو إذن في المسقط، وقد اقتضى ثبوت حق الرهانة اعتباره ممن له الحق كما حققناه سابقا [٤]، وليس الرجوع عن الاذن إلا انتفاء الاذن الذي هو شرط، لا أن الرجوع مانع عن تأثير شئ أو مؤثر في شئ، وحيث إنه لا اثر له فلا يتصف بالصحة والفساد، والرجوع بعد وقوع التصرف ليس إلا من باب انتفاء ما ليس بشرط، إذ ليس الاذن شرطا إلا حال ترقب التأثير من تصرف الراهن، وليس بعد وقوع التصرف موقع للتأثير ولدخل شئ في التأثير، فتدبره فإنه حقيق به.
لزوم اختبار الطعم واللون والرائحة - قوله (قدس سره):
(لابد من اختبار الطعم واللون والرائحة.
الخ) [٥].
تحقيق الحال في هذا المجال: أن الاختبار تارة لاجل احراز مرتبة من مراتب الصحة مع اشتراك المراتب جميعا في الصحة من تلك الجهات، وأخرى لاجل احراز.
-
[١] وسائل الشيعة، باب ١٦١، من ابواب العشرة، ح ٣ - وفيه (ضع أمر اخيك. ).
[٢] كتاب المكاسب ص ٢٠٠ سطر ٣١.
[٣] جواهر الكلام ٢٥: ٢٦٤ - كتاب الرهن.
[٤] تعليقة ١٨٤.
[٥] كتاب المكاسب ص ٢٠١ سطر ١.