حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٠١ - هل يخرج باباقه عن المالية
بيع الآبق منفردا
- قوله (قدس سره): (لأنه مع اليأس عن الظفر به بمنزلة التالف. الخ.) [١]
لا يخفى أن مجرد الاباق لا يخرج الآبق عن الملكية ولا يسقطه عن المالية، ولذا لو ظفر به غاصب يجب عليه رده، فلو اتلفه أو تلف تحت يده كان ضامنا لقيمته،.
- سواء كان مالكه آيسا عن الظفر به أو راجيا.
وأما عدم صحة البذل بازائه - ولو مع بقائه على الملكية والمالية - لكونه اكلا للمال بالباطل وللسفاهة.
فيندفع: في خصوص الآبق بامكان الانتفاع بعتقه في الكفارة، ولا يمكن دعوى عدم كون الانتفاع بالعتق مصححا لبذل المال بازائه، لوضوح أن العبد إذا كان زمنا بحيث لا يمكن الانتفاع به بوجه إلا بعتقه يصح بيعه وشرائه لهذه الغاية.
ومنه يعلم اندفاع الغرر في صورة احتمال الظفر به، فإن الغرر بملاحظة الخطر وذهاب ما بذله بازائه هدرا، ومع الانتفاع بعتقه أو بيعه من آخر لهذه الغاية لا خطر.
ومما ذكرنا يتضح أن تنزيل السرقة في رواية عقبة بن خالد [٢] منزلة التلف - في مسألة التلف قبل القبض - لا يقتضي تنزيل الاباق منزلة التلف، فإن المتاع لا ينتفع إلا بقبضه دون الرق، وعليه فالنص الصحيح [٣] - المفصل بين بيع الآبق مع الضميمة ولا معها، بصحة الاول وفساد الثاني - يكون على خلاف القاعدة في الثاني، كما أنه بناء
[١] كتاب المكاسب ١٨٨ سطر ١١.
[٢] وسائل الشيعة باب ١٠ من ابواب الخيار ح ١.
-
[٣] وسائل الشيعة باب ١١ من ابواب عقد البيع وشروطه ح ١.