حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٧٥ - بيع ما يفسده الاختبار
بيع ما يفسده الاختبار
- قوله (قدس سره): (والاقوى عدم اعتبار اشتراط الصحة. الخ.) [١]
لا يخفى عليك أن عدم الأمن من الصحة غرر، سواء كان المبيع مما يفسده.
- الاختبار أو لا يفسده، غاية الامر أن الاختبار الذي هو طريق إلى احراز الصحة مما لا يمكن اعماله فيما يفسده الاختبار، وإلا لزم من وجوده عدمه، لأن اعماله لاجل شرطيته لصحة البيع، مع أنه يلزم منه سقوط الشئ عن قابليته للبيع، إلا أن امتناع هذا الطريق لا يسوغ البيع الغرري مع امكان رفع الغرر بالاشتراط أو باصالة السلامة، فالاكتفاء بمجرد المشاهدة يحتاج إلى دليل مخصص لقاعدة نفي الغرر كما ادعاه في الجواهر [٢] من السيرة المستمرة في الاعصار والامصار على بيعه مجردا عن كل ذلك.
ولا يخفى استمرار السيرة على بيعه لا يكشف عن عدم رفع الغرر عنه بكل وجه، فلعله لاجل الاعتماد على اصالة السلامة على حد بيع ما لا يفسده الاختبار، وتفاوت افراد السالم من المعيب اختلافا فاحشا لا يكشف عن عدم الاعتماد على اصالة السلامة بعد ما كان موضوع البحث ما يفسده الاختبار، لا أنه يخرجه من مرتبة عالية من الصحة إلى مرتبة أخرى، وعدم سقوطه عن المالية لا ينافي سقوطه عن كونه مطعوما، وكون ماليته لاجل غرض آخر مترتب عليه.
ولم يعلم قيام السيرة على البيع حتى فيما كان الغالب على نوعه الفساد ليستكشف منه عدم الاعتماد على اصالة السلامة في رفع الغرر، فالاقوى أن حال ما.
- يفسده الاختبار كحال ما لا يفسده إلا في عدم لزوم الاختبار.
[١] كتاب المكاسب ص ٢٠٢، سطر ١٤.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٤٣٨.