حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١٤ - تلقي الركبان
التلقي فبلغ ما فوق الحد ارتفعت كراهة المعاملة - وإن فعل مكروها في قطع الطريق -.
- يظهر منه كراهة الامرين معا، وكذا القول بأن من قصد التلقي بعنوان ركب خاص فصادف غيرهم وعامل معهم فإنه لا تكره المعاملة معهم، وإن كان تلقيه مكروها فظاهره أيضا كراهة الأمرين معا.
وأما قوله (عليه السلام) (لا تلق ولا تشتر ما يتلقى ولا تأكل) [١] فليس نهيا عن اشتراء ما يتلقاه المشتري، ليقال بأن اشترائه منهي عنه كما أن تلقيه منهي عنه، بل نهي عن اشتراء ما تلقاه غيره واشتراه تأكيدا في حسم مادة التلقي بأي معنى كان، وإلالقال لا تشتر ما تتلقى بنحو الخطاب.
- قوله (قدس سره): (والظاهر أن مرادهم خروج الحد. ..الخ)[٢].
لا يخفى أن الحد له اطلاقان: احدهما ما ينتهي به الشئ، والاخر ما ينتهي عنده الشئ، فهو بالمعنى الاول داخل في المحدود، وبالمعنى الثاني خارج عنه، فما في خبر عروة [٣] بالمعنى الاول وما في خبر الفقيه [٤] بالمعنى الثاني، والحكم بلحاظ المجموع، وارجاع بعضها إلى بعض واضح، فتدبر.
- قوله (قدس سره): (قيل ظاهر التعليل في رواية. ..الخ)[٥].
- القائل به العلامة صريحا في القواعد [٦] والتذكرة [٧] والتحرير [٨] ونسب إلى غير
[١] وسائل الشيعة، باب ٣٦، من ابواب آداب التجارة ح ٢.
[٢] كتاب المكاسب ص ٢١٠، سطر ٣١.
[٣] وسائل الشيعة، باب ٣٦، من ابواب آداب التجارة، ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة، باب ٣٦، من ابواب آداب التجارة، ح ٦.
[٥] كتاب المكاسب ص ٢١١، سطر ٣.
[٦] القواعد ١: ١٢١ - الحجرية.
[٧] التذكرة ١: ٥٨٥، سطر ٣٨.
[٨] التحرير ١: ١٦٠، السطر الاول.