حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤١ - الصورة الرابعة ان يكون البيع اعوذ
إلا أنه كما صرح به في كتاب الوقف [١] يراه كالوقف المنقطع، نعم صرح في كتاب البيع [٢] باقوائية رجوعه إلى ورثة الموقوف، وفي كتاب [٣] قوى رجوعه إلى ورثة الواقف بعين الوجه الذي ذكره في البيع لاحتمال رجوعه إلى ورثة الواقف فتدبر.
الصورة الرابعة: أن يكون البيع أنفع وأعوذ
- قوله (قدس سره): (وهو وجوب العمل على طبق انشاء. ..الخ)[٤].
ربما يورد عليه: أن المنع عن البيع ليس مقوما لحقيقة الوقف، حتى يكون داخلا في انشاء الواقف، ليكون وجوب العمل على طبقه مانعا عن البيع، ومجرد تمليك الطبقات لا يمنع عن البيع لوضوح أن بدل الوقف أيضا ملك لجميع الطبقات، ولذا لم يلتزم (قدس سره) بوقفية البدل مع جعله ملكا لجميع الطبقات.
ويمكن دفعه باحد وجهين:.
- الاول: أن المنع من البيع من احكام الوقف، والعمل على طبق الوقف إلتزام بآثاره واحكامه، فهو عبارة أخرى عما عبر به مرارا من اطلاق أدلة المنع، وأنه لا مقيد له، وهو خلاف الظاهر حيث إنه نسب العمل إلى انشاء الواقف الظاهر في اقتضاء الانشاء لذلك.
ثانيهما: ما مر [٥] منه من أن إبقاء العين للتوصل إلى الانتفاع بها [٦] مدلول عليه بالالتزام، فإن الحبس لتسبيل الثمرة يقتضي إبقاء العين وعدم تبديلها ما دام يمكن الانتفاع، فالانشاء واجب العمل بمقتضى مدلوله المطابقي والالتزامي هذا.
[١] جواهر الكلام ٢٨: ١٠٩.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٩.
[٣] الظاهر أنه كتاب الوصايا، راجع الجواهر ٢٨: ٤٦٣.
[٤] كتاب المكاسب ص ١٧٠، سطر ٣٢.
[٥] كتاب المكاسب ١٦٨ سطر ٧.
[٦] هذا هو الصحيح وفي الاصل (لها).