حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣١٣ - ما استدل به على اعتباره
الشرط الخامس: العلم بقدر المثمن
- قوله (قدس سره): (والايراد على دلالة الصحيحة. الخ.) [١]
أما الاجمال فلاجل أن قوله (عليه السلام) (وما كان من طعام سميت فيه كيلا.
الخ) [٢] يحتمل معنيين.
- أحدهما: ما كان من طعام يقال إنه مكيل، والخطاب إلى الراوي بقوله سميت فيه كيلا - بما هو من أهل العرف والعادة - أي ما كان من طعام يسمى عندك بأنه مكيل - بما انت من اهل العرف -.
ثانيهما: ما كان من طعام تذكر فيه كيلا خاصا - بما انك مشتري له -.
فعلى الاول يكون دليلا للمسألة، وأن الميكل لا يصح بيعه مجازفة بل بالكيل.
وعلى الثاني يخرج عن محل البحث، فإن معناه أن اشتراء ما ذكر فيه كيل خاص وحد مخصوص لابد فيه من تعيين ذلك بالكيل، لا اشتراء من من طعام بالمجازفة، أما أن أصل الكيل لازم - وليس يصح بيع الطعام المشاهد بلا كيل - فلا دلالة له عليه، والغرض وقوع اشتراء من من الطعام على المشاهد بعنوان أنه من من الطعام، لا اشتراء من من الطعام كليا ثم الوفاء بالطعام المشاهد بعنوان أنه من، فإنه ليس من شراء المكيل بلا كيل، بل من أداء الدين ولو بأقل منه وفاء مع الرضا به، ولا يخفى أن
[١] كتاب المكاسب ١٩٠ سطر ١٠.
[٢] وسائل الشيعة باب ٤ من ابواب عقد البيع وشروطه ح ٢.