حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٠٦ - بيع المظروف مع ظرفه
وأما في بيع نفس الظرف حيث لا تسعير فيه، فإذا كان الظرف مما يتفاوت قيمته بتفاوت مقداره بأن يكون صفرا مثلا فبيعه غرري، حيث لا يدري أي مقدار من الثمن يقع بازائه، والمفروض أن تسعير المظروف اخرج البيع عن اعتبار الوحدة، وإن كان بيعهما مجموعا في مرحلة العقد فانضمام الظرف وإن لم يوجب خللا في بيع.
- المظروف، لكنه يوجب الخلل في بيع الظرف المنضم، فلا يقاس بصورة الاندار المتقدمة، كما أنه لا يقاس بالصورة الاولى من حيث انحفاظ الوحدة فيها دون هذه الصورة المنحلة إلى بيعين احدهما غرري دون الآخر.
ثالثتها: أن يبيع المجموع بعنوان التسعير بالاضافة إلى المظروف وظرفه معا، فالرطل من الظرف كالرطل من المظروف يقع بازائه درهم مثلا، فلا غرر اصلا كما لا جهل بالمبيع بما هو.
نعم إذا كان الظرف مما لا يباع وزنا جاء الاشكال من ناحية عدم بيعه بالعد لا من حيث الجهل بمقداره، إلا أن يقال - كما تقدم [١] منه (قدس سره) - إن الوزن هو الاصل حتى في المعدود.
- قوله (قدس سره): (فالمبيع كل رطل من هذا المجموع لا من المركب. ..الخ)[٢].
توضيحه: أن الثمن على الاول يوزع على المظروف وظرفه بنسبة واحدة، لأن المفروض بيع كل رطل من المظروف بدرهم، وبيع كل رطل من الظرف بدرهم، فإذا فرض أن الظرف رطلان وزنا كان بازائهما درهمان، فاسترداد الظرف يوجب استرداد درهمين.
- وأما على الثاني فالثمن يوزع على الظرف والمظروف بنحو يكون كل رطل مركب من الظرف والمظروف بازاء درهم، فإذا فرض الظرف رطلان والمظروف ثمانية - أرطال يقسم المجموع خمسة أقسام، كل قسم منه مركب من المظروف وظرفه بنحو يكون نسبة الجزء من الظرف المفروض مع المظروف نسبة الخمس إلى أربعة
[١] كتاب المكاسب ص ١٩١.
[٢] كتاب المكاسب ص ٢٠٨، سطر ١٤.