حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦٥ - بيع الوقف المنقطع
- المشهور عن مضمونها لزم القول بمفادها، والظاهر عدم الاعراض، وإنما ذهب من ذهب إلى خصوص خراب الوقف لاستفادته بمناسبة الحكم والموضوع، وتوهم لزوم التعدي إلى كل فتنة لو لم يقيد بخراب الوقف.
وأما ما جعله المصنف (قدس سره) قدرا متيقنا بين المحتملات، وحكم بأولوية الاقتصار عليه، وهو ما إذا أدى الاختلاف إلى خصوص خراب الوقف، وخصوص تلف نفوس الموقوف عليهم، فمبني على تقييد اطلاق تلف الاموال وتلف النفوس، إما بالاجماع على عدم العبرة بغيرهما أو بفهم المشهور، ولا أظن إجماعا صالحا للتقييد، ولا شهرة صالحة للكشف عن قرينة موجبة لتعين تلف خصوص مال وخصوص نفس، خصوصا بالاضافة إلى تلف النفوس، فإن الاصحاب ما بين مقتصر على خراب الوقف، وما بين معمم لكل فتنة وفساد ينشأ من الاختلاف، أو مصرح بتلف النفوس من دون تخصيص بنفوس الموقوف عليهم، فالتخصيص به خلاف المشهور جدا.
بيع الوقف المنقطع
- قوله (قدس سره): (فعلى الاول لا يجوز للموقوف عليهم البيع. ..الخ)[١].
الصور المذكورة لبيع الواقف اربع:.
- احداها: أن يبيع العين الموقوفة من الاجنبي، وحيث إن المقتضي لصحة البيع وهي الملكية موجود فلابد من مانع عنه شرعا، وما يكون مانعا إما الجهالة بمقدار المنفعة التي يستحقها الموقوف عليه، للجهل بأمد انقضائها بانقراض الموقوف عليه، وإما الغرر.
والأول: وإن كان مانعا بعنوانه، ولكنه على فرض مانعيته فإنما يمنع إذا كان متعلقا بمورد البيع وهي العين ذاتا وصفة، وكلتاهما معلومة، والمنفعة أجنبية عن مورد
[١] كتاب المكاسب ص ١٧٤، سطر ٢٥.