حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٧٩ - على من تكون مؤنه نقله
عيب في المال، إلا أن يفرق بين تلف المالية مع بقاء ذات المال وتلف ذات المال، فإن الاول نقص وارد على عين موجودة بذاتها.
وأما ما أفاده (قدس سره) من أن العيب إذا كان لامر سابق على العقد كان مضمونا على البائع، فإن أراد أنه مضمون بضمان المعاوضة فمقتضاه انفساخ العقد وتلفه من.
- البائع، ومفروض كلامه مضي العقد وعدم انفساخه وكون المبيع باقيا على ملك المشتري ولو مع زوال ماليته، ولا يعقل الانفساخ من حيث المالية دون الملكية، فإن المالية تتبع الملكية في الرجوع إلى البائع وتلفه منه.
وإن أراد أنه مضمون بضمان الغرامة التي أوجبها الشارع لمكان العيب فلا يجوز إلا إذا كان هذا العيب الموجب للغرامة والتدارك في زمان الخيار أو قبل القبض، ومجرد كونه لامر سابق لا يوجب شيئا، وليس الامر السابق هنا إلا فساد المبيع واقعا، والمفروض أنه لا ينافي المالية واقعا وإلا لبطل البيع، إلا بدعوى أن المراد من الامر السابق كونه في معرض السقوط، فإنه قد انتهى إلى ظهوره وتبينه، نظير الرمد الذي اشتد وانتهى إلى العمى، فمنشأ العيب الحادث هو العيب السابق، وسيجئ [١] إن شاء الله تعالى بقية الكلام في الحكم بالارش المستوعب مع ما فيه من المحذور عند تعرض المصنف (قدس سره) له قريبا.
- قوله (قدس سره): (مؤنة نقله عن الموضع الذي اشتراء. ..الخ)[٢].
أما إذا كان في الواقع ملكا للبائع ونقله المشتري فرجوع المشتري على البائع لاحد أمور:.
- منها: إذا كان النقل بتسبيب من البائع، حتى يكون تسبيبا إلى بذل المؤنة واتلافا منه عليه، وإلا فمجرد اذنه ورضاه بالنقل فلا [٣] يكون تسبيبا واتلافا منه للمؤنة.
[١] تعليقة ٢٩٥.
[٢] كتاب المكاسب ص ٢٠٣، سطر ٣، وفيه (مؤنة نقله عن موضع الاشتراء).
[٣] هكذا في الأصل وحق العبارة (لا يكون.
) بدون الفاء.