حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٢١ - المناطفي كون الشي مكيلا او موزونا
مساواتها لكذا مثقالا - فإنه غير جائز، فإنه الذي لا يزيد على المشاهدة ويكون البيع به جزافيا عرفا.
- قوله (قدس سره): (وأما المعدود فإن كان الكيل. ..الخ)[١].
قد مر [٢] آنفا أن الاغراض المعاملية العقلائية كما تتعلق بالاشياء من حيث كيفها خفة وثقلا - فلابد من معرفة مقدارها من هذه الجهة دفعا للغرر - كذلك قد يتعلق بها من حيث كمها المتصل أو المنفصل، فلابد من معرفة مقدارها من حيث كمها لا من حيث كيفها، فلا مجال لبيعها كيلا أو وزنا إلا بلحاظ طريقيتهما إلى كمها، ومنه تعرف ما في [٣] أفاده (قدس سره) من كفاية الوزن مطلقا، كما لا وجه لتوهم اصالة الوزن في التقدير.
- مطلقا حتى في المعدود إلا فيما هو موزون بالاصل، ويكون العد طريقا إليه دون المعدود الذي يقابل المكيل والموزون من حيث المالية أو الاغراض المعاملية.
- قوله (قدس سره): (فقد قيل إن الموجود في كلام الاصحاب. ..الخ)[٤].
توضيح المقام: أن النزاع ليس في مفهوم المكيل والموزون، فإن مفهومهما اللغوي واضح، ولا حقيقة شرعية لهما، وإن كانت الاشياء متفاوتة شرعا في اعتبار الكيل أو الوزن فيها، وليس كون الشئ مكيلا أو موزونا أمرا واقعيا يكون نظر الشرع والعرف طريقا إليه، ليكون تصويبا لنظر العرف تارة وتخطئة أخرى، بل امران جعليان بنائيان في بعض الاشياء دون بعضها الآخر عرفا، واعتبار الكيل فيما يكال والوزن فيما يوزن شرعا لا محالة يكون امضائيا لا تأسيسيا، لما مر [٥] من عدم الواقعية له إلا بالجعل والبناء، ولا جعل ولا بناء في موضوع الاعتبار الشرعي إلا من العرف، وحيث إن الجعل والبناء يختلف باختلاف الاعصار والامصار، فلابد من أن يكون اعتبار الكيل
[١] كتاب المكاسب ١٩٢ سطر ١.
[٢] التعليقة السابقة.
[٣] هكذا في الاصل وحق العبارة (ما في ما أفاده) فان حرف الجر لايدخل على الفعل.
-
[٤] كتاب المكاسب ١٩٢ سطر ٨.
[٥] تعليقة ٢٤١.