حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٨ - هل تنفع الاجازة بعد الرد او الرد بعد الاجازة
اسقاطه.
وثالثا: لو فرض تضمن الرضا للاسقاط فمقتضى وحدة الا يجاد والوجود ذاتا واختلافهما اعتبارا تحقق السقوط حين تحقق الاسقاط، فلا يعقل حالية الاسقاط.
- الحقيقي وقبلية السقوط الحقيقي.
ومما ذكرنا تعرف أنه لا مجال للكشف هنا بالقاعدة، فضلا عن أولويته من موارد الفضولي، وسيجئ [١] إن شاء الله تعالى تتمة الكلام.
- قوله (قدس سره): (لا ينفع الرد بعد الاجازة. ..الخ)[٢].
هذا إذا كانت الاجازة متممة العلة بأي معنى كانت، وأما إذا كانت هناك حالة منتظرة للتأثير - كما إذا كانت المعاملة على النقدين المشروطة بالقبض - فللرد مجال كشفا ونقلا، نعم إذا كانت الاجازة اسقاطا للحق فالساقط لا يعود بالرجوع، وهو مقتضى كلام من يجعل نفس الاجازة رفعا للمانع لا اذنا في رفع المانع.
- قوله (قدس سره):
(وهل ينفع الاجازة
بعد الرد.
الخ) [٣].
إن كانت الاجازة شرطا شرعيا تعبديا في نفوذ التصرف فيكون للمرتهن - مع كونه أجنبيا عن المال - الاذن في النقل والانتقال، وله حق ابطال المعاملة وحله، فالامر واضح، إذ بعد رده تنحل المعاملة، فلا معاملة كي يجديها الاجازة.
وإن كانت متعلقة بحق الرهانة وأنه له اسقاطه وله ابقائه، فلا شأن للرد إلا ابقاء حقه على حاله أو الرضا ببقائه، فلا ينافيه الرجوع واسقاط حقه أو الرضا بسقوطه،.
- والتحقيق هو الثاني، بل مجرد كونه شرطا تعبديا لا يقتضي كون رده موجبا لانحلال العقد، فإن حالها حينئذ حال القبض، فيؤثر العقد إذا حصل القبض، وإنما يوجب الانحلال إذا كان اعتبار رضا المرتهن على حد اعتبار رضا الراهن، بحيث يكون العقد
[١] تعليقة ١٨٩.
[٢] كتاب المكاسب ١٨٣ سطر ٤.
[٣] كتاب المكاسب ١٨٣ سطر ٥.