حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥٤ - الفرع الاول لو اختلفا في التغير
- الفرع الاول: لو اختلفا في التغيير - قوله (قدس سره): (الاول لو اختلفا في التغيير فادعاه المشتري. ..الخ)[١].
لا يخفى أن الغرض المهم من الاصول التي يتمسك بها هنا مجرد تشخيص المدعي والمنكر، وأما الحكم بالخيار للمشتري أو بعدمه له فإنما هو بموازين القضاء من البينة أو اليمين لا بمجرد الاصل، حتى يورد عليه كما عن شيخنا [٢] الاستاذ بأن الخيار إنما يثبت لاجل الضرر، ولا يثبت هذا العنوان بالاصل.
نعم بعض الاصول يكون مجراه أثرا شرعيا فلا يحتاج إلى ترتب أثر آخر من الخيار ونحوه، حتى يكون الاصل موافقا للمشتري أو للبائع، وبعض الاصول ليس مجراه أثرا شرعيا فيحتاج في صحته إلى ترتب أثر شرعي عليه، حتى يكون موافقة قول المشتري أو البائع له موجبا لكونه منكرا والآخر مدعيا فإن كان الأثر المصحح هو الخيار أو عدمه جرى الاشكال في عدم ترتبه إلا بواسطة عنوان الضرر الذي لا يثبت بالاصل، وسيأتي [٣] إن شاء الله تعالى توضيح الكلام فيه، فتدبر جيدا.
- قوله (قدس سره): (يضعف الاول بأن يد المشتري. ..الخ)[٤].
صور المسألة ثلاث:.
- احداها: ما إذا كان الثمن بيد المشتري، واليد ظاهرة في سلطنة ذي اليد على التصرفات فيه وإن قطع بكونه ملك البائع، حيث لا منافاة بين كونه ملكا للبائع بمجرد العقد وكون المشتري مسلطا على التصرف فيه ولو بالفسخ، فلا صارف لظهور اليد في السلطنة المطلقة، فلا يحكم بكونه امانة إلا بعد القطع بانقطاع سلطنته عنه إلا من حيث الحفظ والامساك، وحينئذ فلا مجال لاصالة عدم سبب للخيار بعد وجود الامارة المعتبرة على السلطنة المطلقة، فتدبر.
[١] كتاب المكاسب: ١٩٩، سطر ٦.
[٢] حاشية الآخوند ١٣١.
[٣] تعليقة ٢٦٤.
[٤] كتاب المكاسب: ١٩٩، سطر ١٠.