حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١٥ - المورد الثالث اذا تعلق كفن مولاها بها
للجمع، فإن غاية دلالتها عدم جواز بيعها لا سقوط حق الديان رأسا، فلا تكون موجبة لاستثناء أم الولد كالكفن، وقد عرفت ما هو الحق في جميع ما ذكر اشكالا وجوابا.
المورد الثالث: إذا تعلق كفن مولاها بها
- قوله (قدس سره): (من أن المنع لغاية الارث وهو مفقود. ..الخ)[١].
هذا الدليل يبتني على مقدمتين: احداهما: أن المنع عن بيع أم الولد لغاية الارث، فلا تباع لأن تورث فتنعتق.
ثانيتهما: أنه لا ارث مع الحاجة إلى الكفن، لأن الكفن أول ما يبدء به كما في [٢] الخبر، ونتيجتهما أنه لا تباع مع الحاجة إلى الكفن.
- والمقدمة الاولى قد مر [٣] الكلام فيها، فلو فرض صحة المقدمة الثانية أيضا لم تثبت النتيجة، إذ سلمنا أنها لا تورث إلا أن المنع عن بيعها يجامع عدم ارثها.
والمقدمة الثانية يتوقف على الاطلاق من حيث مورد الارث، ليكون الكفن مقدما على الارث في جميع الاموال حتى أم الولد، وإلا فثبوته في الجملة لا ينتج جواز بيعها، ومنع الاطلاق غير بعيد، إذ تقدم الكفن على الارث - بما هو - غير تقدمه على حق الاستيلاد، فالمراد أن حق الوارث لا يزاحم حق الميت المورث، لا أن حق الاستيلاد لا يزاحم حق الميت، وحيث إن الارث يلائم حق الاستيلاد لترتب الانعتاق عليه، فلا مجال لتوهم أن حق الاستيلاد لا يزاحم حق الوارث، فلا يزاحم حق الميت بالاولوية، ومما ذكرنا تبين قصور كلتا المقدمتين.
وأما ما عن شيخنا الاستاذ [٤]: في ذيل قوله (وهو مفقود.
الخ) من أنه محل الكلام، لاطلاق المنع عن بيعها في غير ثمن رقبتها ولو لاجل كفن مولاها، فالمظنون بنائه على رجوع الضمير إلى المنع عن الارث، لا إلى نفس الارث كما وجهنا به
[١] كتاب المكاسب ١٧٩ سطر ٤.
[٢] وسائل الشيعة باب ٢٨ من ابواب احكام الوصايا ح ١.
-
[٣] تعليقة ١١٨.
[٤] حاشية الآخوند ١١٨.