حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٩ - ما ينتصر به للمبسوط على المسالك
الولد مما يجب اداء الدين به، لا أنه بتعينها في أم الولد تقوم وتشتغل ذمة الولد بالقيمة، فاشتغال الذمة بقيمة ما هو بدل عما لا مانع من اداء الدين به محذور آخر وراء كون الانعتاق مجانيا، وهو الذي لم يقل به أحد من الاصحاب، فإنه لا تقويم في غير أم الولد على جميع الاقوال، بل يجب بيعه في الدين، ووجه القطع ببطلانه هو.
- أنه لا مانع من تعلق حق الديان بعينه، سواء كان في التركة أم ولد ام لا.
فاتضح أن وجه لزوم تقويم الكل ملاحظة التركة كأنه لا دين هناك، فإن مقتضاه تعين تمام النصيب في أم الولد، وهو يصرح بتقويم النصيب، ووجه لزوم المحذور أن لازمه التقويم بالاضافة إلى ما لا مانع من اداء الدين به على جميع الاقوال، ولا فرق في لزوم المحذور المزبور بين كون الدين مستغرقا ام لا، فإنه نتيجة الانتقال التام، والدين الغير المستغرق أولى بعدم المانعية من الانتقال التام.
كما أنه لا فرق في هذا المحذور بين كون نصيب الولد بعد الدين مساويا لقيمة أمه ام لا، فإن المفروض المعاملة مع مطلق نصيبه معاملة ما لا دين هناك ونتيجته ما ذكر.
فلا يتوهم أنه في صورة استحقاق ما يساوي قيمة أمه في سائر التركة لا موجب للتقويم أصلا، ليرد المحذور، إذ بعد عدم ملاحظة الدين في الاستحقاق الفعلي فقد ملك أمه ملكا يترتب عليه الانعتاق، ويتعين حصته من الاصل أو بعض حصته فيها، وحيث إنه مالك لما يساوي قيمة أمه يجب تقويمها عليه بالتمام، مع أنه يملك ما يجب اداء تمام الدين به.
- وأما الصورة الثانية المصدرة بقوله (رضي الله عنه) (وكذلك لو ساوى نصيبه.
الخ) فحالها في اللزوم وفي المحذور المترتب عليه حال الصورة الاولى، من عدم الموجب لعدم أداء الدين من سائر التركة.
وأما مسألة سقوط ما يوازي نصيبه من سائر التركة من القيمة فهو مشترك بين الصورتين، ولا يأبى كلامه من ارجاعه إلى الصورتين معا، فالمحذور على الاول اشتغال الذمة بقيمة ما لابد من وفاء الدين به، وعلى الثاني عدم أداء الدين مما لا