حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٢ - هل يعتبر اذن الامام عليه السلام
سائر أخبار التحليل المصرحة فيها بتحليل الارض تؤمي إلى ذلك، فتدبر.
وظاهر بعض كلمات الشيخ الاعظم - في آخر مكاسبه المحرمة [١] - عدم اعتبار.
- الاذن، حيث ذكر أنه بين المرسلة وقوله (عليه السلام) (كل ما لم يوجف عليه) [٢] بحسب المفهوم وما ورد في (أن ما أخذت بالسيف يصرف حاصلها في مصالح المسلمين) [٣] عموم من وجه، لاطلاق المرسلة من حيث الارض وغيره، وإطلاق ما يقابلها من حيث الاذن وعدمه، ففي مادة الاجتماع - وهي الارض المفتوحة بغير إذنه (عليه السلام) - حيث لا مرجح يرجع إلى عموم الآية، من حيث إن خمسه للامام (عليه السلام)، والباقي لغيره، وليس خصوص المقاتلين نصا وإجماعا فيكون عموم المسلمين.
والجواب عنه: أن النوبة لا تصل إلى المعارضة حتى يرجع إلى عموم الآية، أما قوله (عليه السلام) (كل ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فهو من الانفال) فهو في بيان تعداد المملكات للامام (عليه السلام) لا في مقام الحصر، فالموات الذي أوجف عليها وقطائع الملوك وأشباههما كلها من الانفال، مع أنها داخلة في المفهوم بناء على توهمه، فمثلها لا مفهوم لها.
وأما أخبار الارض المفتوحة عنوة، فجملة [٤] منها واردة في أرض السواد - أي العراق -، وهي مما لا شبهة في كونها للمسلمين، وفي معاملة امير المؤمنين (عليه السلام) معها معاملة الارض الخراجية، وهل ذلك لعدم اعتبار الاذن أو لكونه بمشورته وإذنه (عليه السلام).
- فغير معلوم، فلا يصلح سندا لعدم اعتبار الاذن أو دعوى الاطلاق.
وبعضها الآخر [٥] وإن كان بعنوان أرض الخراج، إلا أنها مسوقة لحكم آخر من عدم جواز بيعها، لا أنها مسوقة لكونها للمسلمين.
[١] كتاب المكاسب ٧٨ سطر ١٣.
[٢] وسائل الشيعة باب ١، من ابواب الانفال وما يختص بالامام، ح ٤، وفيه (كل ارض لم يوجف عليها. ).
[٣] وسائل الشيعة باب ٧٢ من أبواب جهاد العدو وما يناسبه، ح ١، ٢.
[٤] وسائل الشيعة، باب ٢١، من ابواب عقد البيع وشروطه، ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة باب ٧٢، من ابواب جهاد العدو وما يناسبه، ح ١، ٢.