حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٦ - ما ينتصر به للمبسوط على المسالك
- قوله (قدس سره): (وعن نكاح المسالك [١] أن الاقوى انتقال التركة.
الخ) [٢].
كلامه (رضي الله عنه) مؤلف من حكمين: احدهما: الحكم بانتقال التركة إلى الوارث ولو مع الدين المستغرق.
ثانيهما: تقويم نصيب الولد من امه عليه.
والاول مخالف للشيخ وموافق للمشهور، والثاني مخالف لهما معا، وما في طي العبارة من المنع من التصرف في التركة بملاحظة كلي المسألة لا خصوص المقام، لفرض الانعتاق بمجرد الارث، فلا يبقى مجال للمنع من التصرف رعاية لحق الديان، وما سيأتي إن شاء الله تعالى [٣] من الايرادات الاربعة لصاحب المقابيس [٤] (رضي الله عنه) - على.
-
٢٠٦:ما ذكره في المسالك
- بعضها متوجه إلى الانتقال وأثره كالثاني والثالث، وبعضها متوجه إلى التقويم كالاول والرابع.
- قوله (قدس سره): (أولا: أن المستفاد مما دل على أنها. ..الخ)[٥].
بيانه: أن أدلة الارث لا تقتضي إلا ملك الوارث لما تركه الميت، دون ملكه ببدل في ذمته، ودليل الانعتاق لا يقتضي إلا أن ملك العمودين بأي وجه اتفق اختيارا أو قهرا يوجب الانعتاق، وأنهم إذا ملكوا اعتقوا من دون أن يكون الانعتاق ببدل في ذمة المنعتق عليه، فإما أن يقال بأن الاستغراق يمنع عن الارث فلا ملك ولا عتق ولا تقويم، وإما أن يقال بعدم منع الاستغراق فتورث وتنعتق من دون تقويم، وسيجئ [٦] إن شاء الله تعالى بقية الكلام في التقويم.
نعم باقي الحصص في حد ذاتها مملوكة ولا موجب للانعتاق قهرا، لعدم
[١] مسالك الافهام ح ١، ٥١٥ سطر ٤١.
[٢] كتاب المكاسب ١٧٨ سطر ٨.
[٣] في التعليق اللاحقة.
[٤] مقابس الانوار ١٦٧ سطر ٢٤.
-
[٥] كتاب المكاسب ١٧٨ سطر ١٠.
[٦] تعليقة ١٣٥.