حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٣ - من له الولاية على الاذن
القيام بعمارة الارض، لا بمجرد خرابها وامتناع المسلمين عن القيام بعمارتها، أو امتناع ولي أمرهم عن ذلك غير مفروض هنا، حتى يزول ملك المسلمين، ويدخل تحت عنوان الاحياء.
ثانيهما: أخبار التحليل لكل ما كان من الارض في أيدي الشيعة.
وفيه: إن أريد تحليل نفس الارض بحيث يكون ملكا لمن بيده، فهو مناف لكونها ملك المسلمين، ولا معنى لتحليل ملك الغير، وإن أريد إباحة التصرف فقط، فإن كان.
- مجانا وبلا خراج فهو أيضا مناف لكون الارض خراجية، وإن كان بالخراج لا مجانا فاخبار التحليل قاصرة عن إثبات جواز التصرف بالخراج.
وبالجملة: فما يلائم أخبار التحليل من التمليك أو الاباحة المالكية مجانا فهو لا يلائم كون الارض بمنافعها للمسلمين، وما يلائم ما نحن فيه من جواز التصرف بالخراج من ولي الامر الذي بيده الترخيص على هذا الوجه فاخبار التحليل قاصرة عنه، فالاستناد إلى أدلة الاحياء والتحليل لجواز التصرف - فضلا عن التملك عينا ومنفعة - بعيد عن السداد.
المقام السابع: في تعيين
من له الولاية على الاذن
في التصرف بالتقبيل ونحوه فنقول: أما الامام (عليه السلام) فلا ريب في ولايته عموما وخصوصا، أما عموما فبأدلة الولاية، ولو بالمعنى الاخص المختص بالامور العامة، وما هو شأن الرئاسة على المسلمين دون الولاية على التصرف في الاموال والانفس بما يشاء.
وأما خصوصا فمثل قوله (عليه السلام) (وما أخذ بالسيف فذلك إلى الامام يقبله بالذي يرى، كما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بخيبر قبل سوادها وبياضها.
الخبر) [١].
- وأما نائب الامام (عليه السلام) فبأدلة النيابة عنه (عليه السلام) بناء على عموم نيابته عنه (عليه السلام) حتى في أمثال هذه الامور العظام، التي هي من شؤون الرئيس العام، وقد مر [٢] الاشكال فيه.
[١] وسائل الشيعة، باب ٤، من ابواب زكاة الغلات، ح ١.
[٢] ح ٢ ص ٣٨٥، تعليقة ٣٣٨.