حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٢٥ - يعتبر افادة الخبر الظن
عليه شرعا، وكذا ظهور قوله (عليه السلام) (إما أن يأخذ كله بتصديقه وإما أن يكيله كله) [١] فإن المقصود أنه مع طريقية اخبار البائع له لا حاجة إلى كيل البعض، ومع عدمها فلا مسوغ لبيع البعض بلا كيل وكذا ظهور قوله (اشتري منه بكيله واصدقه؟ فقال: لا بأس، ولكن لا تبعه حتى تكيله) [٢] وكذا ظهور قوله (عليه السلام) (إذا ائتمنك فلا بأس) [٣] هذا وسيأتي [٤] إن شاء الله تعالى بعض الكلام في المقام.
- قوله (قدس سره): (والاقوى بناء على اعتبار التقدير. ..الخ)[٥].
ملخصه: التفصيل بين القول بمعرفة المقدار - بملاحظة أخبار اعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون من دون ملاحظة لزوم الغرر الفعلي، وإن كان ملحوظا نوعيا من.
- باب الحكمة، فلابد من افادة اخبار البيع للظن، فإنه القدر المتيقن من مورد جواز الاعتماد عليه المنصوص في الاخبار، ويؤيده قوله (عليه السلام) (إذا ائتمنك فلا بأس) [٦] - وبين القول بلزوم المعرفة بملاحظة دفع الغرر، فإنه كما يندفع الغرر عند افادة الظن كذلك يندفع ببناء المتعاملين على كون المبيع مقدرا بمقدار خاص، فإنه لا خطر على أي حال لتداركه بالخيار عند التخلف، وعليه فلا موجب للاقتصار على صورة افادة اخبار البائع للظن مع حصول النتيجة بالبناء، بخلاف الشق الاول فإن البناء لا يوجب كونه مكالا وموزونا ولو ظنا.
اقول: أما الشق الاول: فهو مع البناء على طريقية الخبر عرفا من دون اعمال التعبد إنما يناسب لزوم معرفة المقدار من باب دفع الغرر، فإن الظن بوجوده يوجب الأمن من الخطر، لا بحكمه شرعا، ولا بجهة مصححة للبناء على اتباعه عرفا، وأما مع البناء
[١] وسائل الشيعة باب ٥ من ابواب عقد البيع وشروطه ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة باب ٥ من ابواب عقد البيع وشروطه ح ٨.
[٣] وسائل الشيعة باب ٥ من ابواب عقد البيع وشروطه ح ٦.
[٤] التعليقة الآتية.
-
[٥] كتاب المكاسب ١٩٤ سطر ١٤.
[٦] وسائل الشيعة باب ٥ من ابواب عقد البيع وشروطه ح ٦.