حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢٤ - اذا كانت الجناية عمدا
لا السلب المقابل للايجاب، فهو غير مالك لهما مع قبوله في نفسه للمالكية، لا من حيث كونه نطفة مثلا، وإلا فهو بالاضافة إلى غير العمودين أيضا كذلك.
لكن قد مر مرارا أن الملكية من الاعتبارات، واعتبار ملك أمر غير موجود أو لغير الموجود إذا كان له أثر مصحح للاعتبار لا مانع منه، فلا حاجة إلى الكشف الحكمي.
وربما يتوهم: فرض آخر للتشبث بالحرية بعد موت المولى، وهو ما إذا فرض كون الولد ممنوعا عن الارث لكفر أو لقتل مثلا فإنه يملك [١] من لا تنعتق عليه، ومع ذلك لا يجوز بيعها لاطلاق أدلة المنع، فهي بهذا الاعتبار متشبثة بالحرية.
وفيه أولا: ما سيأتي ان شاء الله تعالى مفصلا أنه لا اطلاق لدليل المنع.
- وثانيا: ليس عدم جواز بيعها مساوقا لتشبثها بالحرية، فإن معنى التشبث بالحرية كونها بحيث يترقب انعتاقها بسبب الاستيلاد، وفي هذا الفرض لا يترقب انعتاقها بسبب الاستيلاد، وإن لم يجز بيعها أيضا، فهي حينئذ رق خالص كسائر الارقاء، ولها في الجناية حكمها.
إلا أن يقال إن البحث عن جناية أم الولد من حيث عدم جواز بيعها في نفسه، وأثر الجناية استرقاقها المستتبع لجواز بيعها أو دفعها إلى المجني عليه المستتبع لجواز البيع، ولأجله عد من المستثنيات، فالعبرة في دخولها في مورد البحث بعدم جواز بيعها، سواء كان عنوان التشبث بالحرية صادقا عليه ام لا، فالعمدة في دفع هذا التوهم هو الوجه الاول فتدبر.
- قوله (قدس سره): (وحكم جنايتها عمدا إن كان في مورد. ..الخ)[٢].
لا اشكال في هذا الحكم في كلي المملوك وفي خصوص ام الولد، وهل بعد العفو عن القصاص وعن الاسترقاق يترتب عليه حكم الملك الطلق أو حكمها السابق؟ بتوهم أن العفو يوجب ملكا جديدا للمولى، فلا يعمه أدلة المنع عن بيعها،
[١] هذا هو الصحيح وفي الاصل (يملكها) وهو لا يستقيم معه التركيب.
-
[٢] كتاب المكاسب ١٧٩ سطر ١٧.