حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٨٩ - بيع المجهول اذا ضم اليه المعلوم
بيع المجهول إذا ضم إليه معلوم
- قوله (قدس سره): (وخص المنع جماعة بما إذا كان المجهول. الخ.) [١]
تحقيق الحال بتوضيح المراد من الاصالة والاستقلال والتبعية فنقول: المراد بالاصالة كون المجهول كالمعلوم واقعا موقع البيع وموردا للعقد - بما هو - كالصفقة الواحدة، والمراد بالتبعية ما لم يكن كذلك، وله انحاء: منها: كونه تابعا بواسطة الاشتراط الفقهي، أعني الالتزام في ضمن الالتزام البيعي، فيكون المجهول مملوكا حقيقة بالشرط لا بالبيع.
- منها: كونه تابعا بواسطة الاشتراط الاصولي، أعني تقييد المبيع به، فيكون من قيود المبيع وتكون مملوكيته بتبع مملوكية ذات المقيد بالبيع لا مملوكا بالبيع ابتداء.
منها: كونه تابعا بملاحظة كونه جزء داخليا للمبيع ومقوما لوحدته كاجزاء الحيوان، فإنها مملوكة بعين مملوكية الحيوان، ومورد البيع المشروط بشرائط خاصة هو نفس الحيوان بما هو شئ واحد.
منها: كونه تابعا بملاحظة كونه من شؤونه عرفا، وإن كان امرا خارجا عن نفس المبيع كمفتاح الدار واشباهه مما هو غير مقوم للدار لكنه من لوازمه وشؤونه عرفا.
إذا عرفت المراد من الاصالة والتبعية فالكلام تارة في حكم هذه الاقسام بحسب القاعدة، وأخرى بملاحظة الاخبار الواردة: أما الكلام فيها بحسب القاعدة فنقول: أما إذا كان المجهول كالمعلوم متأصلا في الموردية للبيع وإن لوحظا مجتمعين في عقد واحد، فحيث إن بيع المجهول باطل وضمه في العقد إلى المعلوم لا يرفع جهالته فالمقتضي للفساد موجود والمانع
[١] كتاب المكاسب ص ٢٠٤، سطر ٥.