حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣٤ - بيع صاع مصبرة
لأن الملكية عرض يحتاج إلى محل معين، ليجاب بأنها أمر اعتباري - كما في المتن -، أو أن الصفات الحقيقية أيضا قابلة للتعلق بالمردد كالعلم الاجمالي - كما عن شيخنا العلامة [١] الاستاذ -.
- بل لما مر من [٢] أن المردد بالحمل الشائع لا ثبوت له ذاتا ووجودا ماهية وهوية، وما لا ثبوت له يستحيل تعلق أي صفة حقيقية أو اعتبارية به، إذ العلم المطلق لا يوجد بل متعلقا بشئ، ومع عدم معقولية شيئية المردد ماهية وهوية يستحيل تحقق علم جزئي متقوم بمتعلقه، وكذا الملك الاعتباري المطلق لا يوجد بل يوجد في افق الاعتبار متقوما ومتشخصا بمتعلقه ومع عدم شيئية المردد لا يوجد اعتبار جزئي متقوم بمتعلقه.
ومنه تعرف وجه استحالة تعلق الارادة مطلقا بالمردد، ولا فرق بين الارادة التكوينية والتشريعية في ذلك، والفرق المتخيل بينهما نشأ من عدم الالتفات إلى وجه الاستحالة، بتخيل أن الوجه في الاستحالة عدم امكان تأثير الارادة في المردد والمبهم، إذ الاثر الموجود جزئي معين، وهذا شأن الارادة التكوينية التي هي علة للمراد دون التشريعية.
ثم إنه بعد فرض الاستحالة ثبوتا لا وجه للتكلم في الصحة والفساد اثباتا، نعم مع فرض المعقولية لا دليل على الفساد، بل الاطلاقات كافية في اثبات الصحة.
الثالث: أن يكون الصاع عنوانا لكلي المتقدر بهذا المقدار مضافا إلى الصبرة،.
- توضيحه: أن الكلي في المعين ليس هو الكلي الذمي مقيدا بالوفاء من الصبرة الخاصة، لينحل إلى بيع كلي في الذمة وشرط الوفاء والاداء من الصبرة، فإن لازمه مع تلف الصبرة جميعا تعذر الشرط وثبوت الخيار، مع أن حكم [٣] الكلي في المعين انحلال البيع وانفساخه قهرا بتلف الصبرة تماما، وليس المراد منه الكلي الموجود
[١] كفاية الاصول ١٧٥ - في الحاشية.
[٢] ح ١ تعليقة ٧٣.
[٣] هذا هو الصحيح وفي الاصل (الحكم).