حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٦ - هل يجوز بيعها ام لا
- خلاف القاعدة، فإنه إنما يلتزم به إذا كان الأمر كذلك واقعا، مع أنك قد عرفت أن النصوص والفتاوى في أرض الخراج على خلافه.
وأما ما عن بعض الاجلة - من أن الزكاة على القائمين بعمارة الارض مع عدم ملك الرقبة حكم تعبدي - فلا وجه له، إذ لا يشترط في الزكاة ملك رقبة الارض، نعم في صحة المزارعة لابد من ملك الارض عينا أو منفعة أو انتفاعا لأحد الطرفين، فمع فرض التقبل ممن له الامر تكون المنفعة مملوكة للمتقبل، وإنما الاشكال في باب المزارعة فيما إذا أعطى الجائر أرض الخراج لأحد لا بعنوان التقبيل، بل بأن تكون له، فحينئذ إذا زارع من بيده الارض غيره لا يملك الحصة بمجرد المزارعة، ولا زكاة عليه من هذه الجهة، وأما مع فرض التقبيل، فللمتقبل أن يزارع غيره من دون اشتراك في البذر، وتكون الزكاة في حصة كل من المزارع والزارع.
كما أن الاشكال على تعلق الزكاة بحصة المسلمين ينافي كون الارض وهذه الحصة من حاصلها للمسلمين، فيما إذا كان مستحق المنافع مستحقا للزكاة، فإنه إذا تعلقت الزكاة بما هو ملك المستحق - من حيث كونه من المسلمين - كان معناه صيرورة ملك المستحق ملكا بالزكاة له.
- مدفوع: بأن ملك الحاصل إذا كان للطبيعي وملك الزكاة كذلك لم يكن هناك مانع، لعدم انطباقه فعلا على الاشخاص، وعلى فرض كون الملكين للآحاد استغراقيا فحيث إن الملكين مختلفي الآثار، فإن ملك الحاصل لابد من صرفه في مصالح المسلمين، لا أنه يعطى للاشخاص، وملك الزكاة يعطى لهم يصرفونه في مصالحهم الشخصية، فمرجعه إلى تبدل أحد نحوي الملك إلى الآخر، فبذلك الجزء الذي يكون زكاة كان يملكه بذلك النحو من الملكية، فانقلب حين تعلق الزكاة فصار ملكا له بوجه آخر، فتدبر.
ومنها: صحيحة الحلبي (قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن السواد ما منزلته؟ قال (عليه السلام): هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم، ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم، ولمن لم يخلق بعد.
فقلنا الشراء من الدهاقين؟ قال (عليه السلام): لا يصلح إلا أن يشتري منهم على أن