حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٤ - هل يجوز بيعها ام لا
لا بالتبع، لأن سبب الملك لا دخل له في صحة البيع.
لأنا نقول: نعم إذا كان إحداث الآثار سببا للملكية الدائمة، وأما إذا كان سببا للملكية المؤقتة ببقاء الآثار فلا يصح بيعها بالاستقلال والاصالة، لأن مفاد البيع هي الملكية المرسلة، فلذا نسب البيع إلى الآثار وإن كانت الارض مملوكة بالتبع.
وأما الثالث: فسيجئ [١] إن شاء الله تعالى أنه لا موجب ولا دليل على ثبوت حق الاولوية والاختصاص، بحيث يجوز نقله بناقل شرعي.
وأما الرابع: فهو وإن كان في نفسه صحيحا، حيث إن المتقبل يملك منافع الارض، ولذا يجوز أن يؤجرها من غيره بمثل ما تقبل من السلطان أو أكثر - كما عقد له بابا في.
- الوسائل في كتاب الاجارة [٢] - إلا أن الخراج على المتقبل من السلطان لا على المستأجر، والظاهر من قوله (عليه السلام) (يحول عليه حق المسلمين فلعله أقوى عليه واملى بخراجهم منه) [٣] أن المشتري هو المحول عليه، وهو الموصوف بأنه أقوى على تحصيل الحاصل بالزرع دون البائع الذي رفع يده عن الارض، فانه لا معنى لتوصيفه بأنه أقوى فهذا احتمال بعيد عن ظاهر الرواية.
وأما الخامس: فغير صحيح، لأن أخذ حصة من الخراج بعوضها مع فرض صحة بيع المجهول غير جائز، بل الخراج يصرف في المصالح العامة للمسلمين، لا في مصلحة الشخص ولو بمقدار حصته.
وأما السادس: فإذا فرض اشتغال الارض بزرع يعود ثلثه أو نصفه إلى المتقبل صح أن يبيع حصته بعد تعيينها من غيره، وأما إذا لم يكن هناك زرع له بعضه فلا معنى للبيع ولا لناقل آخر بعنوان الحصة المتكونة من الزرع فيما بعد من المشتري، والاول غير مفروض في الرواية حتى يحمل الحق عليه.
ومن جميع ما ذكرنا تبين: أن أوجه الاحتمالات هو الثاني الموافق لعنوان
[١] نفس هذه التعليقة - في المقام الخامس.
-
[٢] وسائل الشيعة، باب ٢١ من أبواب أحكام الاجارة.
[٣] وسائل الشيعة، باب ٧١، من ابواب جهاد العدو وما يناسبه، ح ١.