حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٣ - هل يجوز بيعها ام لا
محسوبة من الارض.
الثالث: حق الاولوية والاختصاص بالارض، إما بالتجرد في الشراء الذي هو تمليك العين بعوض، وإما بالتوسعة في دائرة البيع بجعله بمعنى جعل عين بازاء شئ في الملكية أو في الحقية، فالرقبة بازاء العوض في الحقية، لا أن المشتري منه نفس الحق، إلا أن إضافة الاشتراء إلى الحق دون الارض.
- يعين الاول.
الرابع: أن يراد من الحق المنفعة التي يستحقها من الارض بسبب التقبل من ولي الامر، ويراد من الاشتراء مطلق النقل كما في بيع خدمة المدبر.
الخامس: أن يراد الحق الذي له، كسائر المسلمين من حيث استحقاقهم لخراج الارض، فيترك ما له من خراج الارض للمشتري بازاء العوض المأخوذ منه، بقرينة أن الظاهر إتحاد سنخ الحق المشتري والحق المحول عليه.
السادس: أن يراد من الحق هي الحصة التي للمتقبل - من النصف والثلثين مثلا - من حاصل الارض، فيبيع حصة نفسه بازاء شئ.
هذه مجموع ما يحتمل إرادته من الحق.
أما الاول: فهو - وإن كان أظهر من سائر الاحتمالات - إلا أنه لا يوافق قواعد البيع، حيث إن حصة المشتري من نفس الرقبة غير معلومة، فيكون من بيع المجهول والغرر، مع أنه مبني على مالكية الآحاد دون الطبيعي.
وأما الثاني: فهو - بعد الاول وإن كان أظهر من غيره - إلا أن وجود آثار مملوكة له في الارض غير مفروض حتى يحمل الحق عليها، مع أنه لا يوجب تبعية الارض في.
- الملكية للآثار المملوكة، إذ لا موجب لصيرورة الرقبة ملكا بسبب الآثار، لا دائما ولا مادامت الارض حتى تكون داخلة في المبيع بالتبعية، وكيف يعقل أن تكون الارض الخراجية مملوكة للمسلمين بالأصالة - كما هو مفروض صدر الخبر - وتكون مملوكة للبائع أو المشتري بالتبع.
لا يقال: إذا كانت الارض مملوكة بسبب إحداث الآثار المملوكة صح بيعها بالاصالة