رحلة ابن معصوم المدني أو سلوة الغريب وأسوة الأريب - السيد علي صدر الدين المدني - الصفحة ٢٩٤ - ذكر نسب المولى المذكور
| فكأنّ لا عرب ولا عجم | وكأنّ لا شام ولا يمن [١] | |
| أحلا لنفسك أن يقال لها | هذا عليّ حطّه الزمن | |
| حصل الجهول على مآربه | ومضى بغير طلابه القمن | |
| حتّى متى قول ولا عمل | وإلى متى قصد ولا سنن | |
| ما شان شأنك قطّ منتقص | أنت العليّ وذكرك الحسن | |
| فاقطع برحلك حيث لا عتب | واربأ بعرضك حيث لا درن | |
| وافخر بسبقك لا بسبق أب | أو ليس أنت السّابق الأرن [٢] | |
| أن يبل ثوبك فالنّهى جنن | أو تود خيلك فالعلى حصن [٣] | |
| لا تبتئس لملمّة عرضت | لا فرحة تبقى ولا حزن |
وقال معاتبا [٤] :
| أتركتني دنفا ورحت معافى | نفسي فداؤك ما كذا من صافى [٥] | |
| هلّا ذكرت لياليا بتنا بها | نرعى النّجوم ونذكر الألّافا | |
| كيف انفرادك بعد ما كنّا معا | حاشا لمثلك ينقض الأحلافا | |
| أنسيت لا أنسيت فضل صبابة | كنّا بها نستسعف استسعافا | |
| فاليوم رحت وقد قويت على الهوى | وجوانحي أمست عليه ضعافا | |
| وألفت آنس مضجع متبوّأ | ومضاجعي لا تعرف إلا يلافا [٦] | |
| لو كنت تحفظ في الهوى أنصفتني | أو كنت تعرف في الهوى إنصافا | |
| أتظلّ تسقى في الغرام سلافة | وأظلّ أسقى في الغرام دعافا |
[١] لا وجود لهذا البيت في الديوان.
[٢] الأرن : النشيط. في الديوان (فخرا فأنت السابق الأرن).
[٣] في ك (فالنهى أزر) والمثبت موافق للديوان.
[٤] في الديوان (خاطب بها أخاه محمد يحيى). لا وجود لهذه القصيدة في (ع).
[٥] في الديوان (مهلا فديتك ما كذا من صافى).
[٦] في ك (وألفت أنسأ مضجعا متبوأ) والمثبت موافق لرواية الديوان.