رحلة ابن معصوم المدني أو سلوة الغريب وأسوة الأريب - السيد علي صدر الدين المدني - الصفحة ١٧٦ - رحلة سلوة الغريب وأسوة الأريب
السميع البصير وإليه المصير.
وهذه نبذة من شعر الوالد الأعظم [١] تزهى زهوّ الدر المنظّم. قال دام مجده في الحماسة [٢] :
| إلى كم تقاضاني الظّبا وهي ضاميه | وتشكو العوالي جوعها وهي طاويه | |
| وتشجي الجياد الصّافنات صهيلها | متيّم وقعات على الدّم طافيه | |
| فمن مبلغ عنّي نزارا ويعربا | أولئك قوم أرتجيهم لما بيه | |
| حماة كماة قادة الخيل في الوغى | ضراغم يوم الرّوع تلقاك ضاريه | |
| بها ليل في البأساء يوم تناضل | إذا ما التقى الجيشان فالعار آبيه | |
| ثيابهم من نسج داود سبّغا | وأوجههم تحكي بدورا بداجيه [٣] | |
| سموا لدراك المجد والثأر والعلى | وروّوا قناهم من دما كلّ طاغيه | |
| وساروا على متن الخيول وسوّروا | بذي شطب عضب وسمراء عاليه | |
| علاء لهم لم يبرحوا في حفاظه | مدى الدّهر والأزمان عنه محاميه | |
| فهم سادة الأقوام شرقا ومغربا | وبرّا وبحرا والقروم المباهيه | |
| فلا غرو إن كان النبيّ محمّد | إليهم لينمى في جراثيم ساميه | |
| به كسروا كسرى وفلّوا جموعه | لكثرتها في العدّ لم تدر ما هيه | |
| ونافوا على الأطواد عزّا ورفعة | وزادوا على الآساد بأسا وداهيه | |
| بلاغا صريحا واضحا كاشفا له | قناع المحيّا فليلبّين داعيه | |
| وإيّاهم والرّيث عن نصر خدنهم | ولا يأمنوا الدنيا فليست بصافيه [٤] |
[١] هو الأمير أحمد نظام الدين بن الأمير محمد معصوم. انتهت إليه الرئاسة في حيدر أباد. توفي سنة ١٠٨٦ ه (سلافة العصر / ١٠ ونفحة الريحانة ٤ / ١٧٨).
[٢] القصيدة في سلافة العصر / ١٨ ونفحة الريحانة ٤ / ١٨٥ مع وجود اختلاف في رواية بعض أبياتها.
[٣] في ك (مسبغ) و (بدور الدياجيه).
[٤] في ك (يأمن) وفي أ(تأمن) مكان (يأمنوا).