رحلة ابن معصوم المدني أو سلوة الغريب وأسوة الأريب - السيد علي صدر الدين المدني - الصفحة ١٤٩ - رحلة سلوة الغريب وأسوة الأريب
| صنم شغفت بحبّه | فعذرت من عبد الصّنم | |
| أحببته فحملت عن | أجفانه بعض السّقم | |
| شعر ألمّ بعارضيه | فزاد عاشقه لمم | |
| والسّيف يحسن في الحلى | والبدر يشؤق في الظّلم | |
| والطّرس أحسن ما يكون | إذا جرى فيه القلم |
ومن محاسن شعر السري المذكور قوله من أبيات يدعو بها صديقا له ومن ديوانه نقلت :
| وقد أضاءت نجوم مجلسنا | حتّى اكتست غرّة وأوضاحا [١] | |
| لو جمدت راحنا اغتدت ذهبا | أو ذاب تفّاحنا اغتدى راحا [٢] |
فائدة : أرخ ابن خلكان وفاة السري المذكور سنة أربع وأربعين وثلثمائة (ونقل عن الخطيب البغدادي في تاريخه أنه قال : في سنة نيف وستين وثلثمائة) [٣]. انتهى.
قلت : وعندي أنّ هذين القولين كليهما غير صحيح ، لأني رأيت له في ديوانه مرثية في أبي اسحاق ابراهيم الصابي المشهور يقول فيها [٤] :
| ورأيت ابراهيم مثل سميّه | صبرا غداة غدا إلى الإحراق |
والصابي توفي سنة أربع وثمانين وثلثمائة من غير خلاف فليحرر.
ومما اخترته من شعر السري قوله من قصيدة يمدح بها سيف الدولة :
| كليني إلى المهريّة القود إنّني | سآخذ من أيدي الخطوب قيادي [٥] | |
| فما تعبي إلّا لتجديد راحة | ولا سهري إلّا لطول رقاد |
[١] في الديوان (حتى اكتسى).
[٢] في الديوان (غدت ذهبا).
[٣] في ك (وذكر عن غيره سنة ست وستين).
[٤] لا وجود للقصيدة في ديوان السري الذي بين أيدينا.
[٥] في الديوان (أنها) مكان (أنني).