رحلة ابن معصوم المدني أو سلوة الغريب وأسوة الأريب - السيد علي صدر الدين المدني - الصفحة ٢٦٣ - ذكر نسب المولى المذكور
بعضهم [١] :
| لأشكرنّك معروفا هممت به | أنّ اهتمامك بالمعروف معروف | |
| ولا ألومك إن لم يمضه قدر | فالشيء بالقدر المحتوم مصروف |
بعض الأعراب في الأدعية المرفوعة [٢] :
| وسارية لم تسر في الأرض تبتغي | محلّا ولم يقطع لها السّير قاطع | |
| سرت حيث لم تحد الركاب ولم تنخ | لورد ولم يمنع لها السّير مانع | |
| تسير وراء اللّيل واللّيل ساقط | بأرواقه فيه سمير وهاجع | |
| إذا وردت لم يردد الله وردها | على أهلها والله راء وسامع | |
| نفتّح أبواب السّماوات دونها | إذا قرع الأبواب منهنّ قارع | |
| وإنّي لأرجو الله حتّى كأنّما | أرى بجميل الظّنّ ما الله صانع |
فائدة : ذكر يعقوب بن اسحاق [٣] في رسالة مقصورة على أوقات الدعاء : أن القمر وعطارد إذا قارنا كوكب كفّ الخضيب كان وقتا للدعاء بالغنى والشجاعة ، ويستجاب له في وسط عمره ، وإن قارنه زحل بسعود سعد الداعي من أوسط عمره إلى آخره وإن كان منحوسا افتقر وضعف ، وذلك أن من الأدعية ما ينعكس على داعية فيصير إلى ضد ما يرتجيه. كما يحكى أن أهل طبرستان أجدبوا أيام الحسن بن زيد العلوي [٤] فخرجوا يستسقون ، فما فرغوا من دعائهم إلا والحريق مضطرم في أطراف البلد حتى قال أبو الغمر [٥] :
[١] البيتان في نهاية الأرب للباهلي (لعله محمد بن حازم) ، وفي التذكرة السعدية / ٣٥٨ لعمر بن المبارك المتوفى نحو سنة ٢٠٠ ه (الأعلام ٩ / ٢٥٩).
[٢] الأبيات في زهر الاداب ٢ / ٨٤٢ لمحمد بن حازم ، وفي العقد الفريد ٣ / ٢٢٧ ، وعيون الأخبار ٢ / ٢٨٦ بدون عزو. وفي رواية بعضها اختلاف.
[٣] لعله يعقوب بن اسحاق الكندي الفيلسوف المشهور. له رسالة في التنجيم ، واختيارات الأيام ، توفي سنة ٢٦٠ ه (الأعلام ٩ / ٢٥٥).
[٤] هو الحسن بن زيد بن محمد بن اسماعيل العلوي مؤسّس الدولة العلوية بطبرستان.
توفي سنة ٢٧٠ ه (الأعلام ٢ / ٢٠٦).
[٥] هو أبو الغمر الطمري (ولعله الطبري) واسمه هارون بن موسى (وقيل ابن محمد)