رحلة ابن معصوم المدني أو سلوة الغريب وأسوة الأريب - السيد علي صدر الدين المدني - الصفحة ٢٠٧ - ذكر نسب المولى المذكور
| إنّ ماء المزن عذب طعمه | فإذا أسبخ أضحى مالحا |
ومن بدائع معانيه التي أعيت على المعنّي بالأدب ومعانيه قوله في تعزّ : قرية من أعمال اليمن ، وكان قد اجتمع بواليها السيد يحيى بن محمد بن القاسم الزيدي ، فأحله بناديه ، وأوجب عليه شكر أياديه :
| تعزّ دار تناهت في محاسنها | فليس يوجد في الدّنيا مضارعها | |
| وحيث كان الفتى يحيى العزيز بها | عزّت فصارت على الماضي مضارعها [١] |
وكان قد عرض عليّ نسخة من اللّباب فأعدتها عليه وكتبت إليه :
| يا أيّها المولى الذي | أضحى بمجد مستطاب | |
| ما كان ردّي للكتاب | وحقّ فضلك والكتاب | |
| إلّا لعلمك أنّه | قشر وسمّي باللّباب | |
| فاصفح بفضلك عن فتى | قد ضلّ في ليل الشّباب | |
| والشّيخ أولى من عفا | عن ذنب غرّ في التّصابي [٢] |
فأجاب وأجاد :
| يا ماجدا في شعره | قد جاء بالعجب العجاب | |
| أنّى لمثلي يستطيع | لمثلكم ردّ الجواب | |
| إذ أنتم بيت العلى | بل أنتم لبّ اللّباب | |
| وكلامكم خير الكلام | وعندكم علم الكتاب | |
| تبني كما تبني كهولكم | أما جيد الشّباب | |
| لكن تفضّلكم على أذلّ | شاردة الصّعاب | |
| كم نعمة لكم وكم | من منّة ملأت وطابي | |
| أنا عاجز عن شكرها | حتّى اوسّد في التّراب |
[١] سقط هذا البيت من (ك).
[٢] سقط هذا البيت من (ع).