رحلة ابن معصوم المدني أو سلوة الغريب وأسوة الأريب - السيد علي صدر الدين المدني - الصفحة ١٩٠ - ذكر نسب المولى المذكور
وقوله من أخرى [١] :
| وقد جعلت نفسي تحنّ إلى الهوى | حلا فيه عيش من بثينة أو مرّا | |
| وأرسلت قلبي نحو تيماء رائدا | إلى الخفرات البيض والشّدن العفرا | |
| تعرّف منها كلّ لمساء خاذل | هي الرّيم لولا أنّ في طرفها فترا | |
| من الظّبيات الرّؤد لو أنّ حسنها | يكلّمها أبدت على حسنها كبرا | |
| وآخر إن عرّفته الشّوق راعني | بصدّ كأنّي قد أبنت له وترا [٢] | |
| أناشد فيه البدر والبدر غائر | وأسأل عنه الرّيم وهو به مغرى | |
| وأسترشد الشّعرى العبور وقلّما | تبين لنا عن ليل طرّته الشّعرى | |
| فما ركب البيداء لو لم يكن رشا | ولا صدع الدّيجور لو لم يكن بدرا | |
| لحاظ كأنّ السّحر فيها علامة | تعلّم هاروت الكهانة والسّحرا | |
| وقدّ هو الغصن الرّطيب كأنّما | كسته تلابيب الصّبا ورقا نضرا | |
| رتقت على الواشين فيه مسامعا | طريق الرّدى منها إلى كبدي وعرا | |
| أعاذلتي ـ واللوم لؤم ـ ألم تري | حشاشتي الحرّى ومقلتي العبرى [٣] | |
| وأذني لا تصغي إلى متكلّم | كأنّ بها عن كلّ لائمة وقرا | |
| بفيك الثّرى ما أنت والنّصح إنّما | رأيت بعينيك الخيانة والغدرا | |
| وما للصّبا ـ يا ويح نفسي من الصّبا ـ | تبيت تناجي طول ليلتها البدرا | |
| تطارحه ـ والقول حقّ وباطل ـ | أحاديث لا تبقي لمستودع سرّا | |
| وتلقي على النّمام فصل ردائها | فيعرف للأشواق في طيّها نشرا |
[١] القصيدة في أنوار الربيع ٤ / ١٤١ ، وسلافة العصر / ٣٤١ ، وخلاصة الأثر ٤ / ٦٨ ، ونفحة الريحانة ٢ / ٣٥٥ ، وفي رواية بعض أبياتها اختلاف.
[٢] لا وجود لهذا البيت في (ك).
[٣] لا يوجد في (ع) و (أ) والمصادر الأربعة المذكورة آنفا من هذا البيت غير صدره.
ثم ألحق به عجز البيت الذي بعده ، فلفق منهما بيت وأهمل الباقي. ما أثبته عن (ك).