حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٣٥٦ - ما قيل في النّسرين
| وياسمين قد بدت | أزهاره لمن يصف | |
| كمثل ثوب أخضر | عليه قطن قد ندف |
آخر :
| وياسمين عبق النشر | يزري بريح العنبر الشّحري [١] | |
| يلوح من فوق غصون له | كمثل أقراط من الدرّ |
ابن الحداد الأندلسيّ :
| بعثت بالياسمين الغضّ مبتسما | وحسنه فاتن للنفس والعين | |
| بعثته منبئا عن صدق معتقدي | فانظر تجد لفظه يأسا من المين [٢] |
وقال آخر :
| لا مرحبا بالياسم | ين وإن غدا في الرّوض زينا | |
| صحّفته فوجدته | متقابلا يأسا ومينا |
آخر :
| وياسمين إنّ تأمّلته | حقيقة أبصرته شينا [٣] | |
| لأنه يأس ومين ومن | أحبّ قطّ اليأس والمينا؟! |
ما قيل في النّسرين
قال ابن وحشيّة : الياسمين والنّسرين متقاربان حتّى كأنّهما أخوان ، وكلّ واحد منهما نوعان : أبيض وأصفر ، ولهما شقيق آخر ورده أكبر من وردهما ، يسمّى جلّنسرين ، قال عبد الرزاق بن عليّ النحويّ :
| زان حسن الحدائق النّسرين | فالحجى [٤] في رياضه مفتون | |
| قد جرى فوقه اللّجين وإلّا | فهو من ماء فضة مدهون | |
| أشبهته طلى الحسان بياضا | وحوته شبه القدود غصون |
آخر :
| أكرم بنسرين تذيع الصّبا | من نشره مسكا وكافورا |
[١] الشحري : لعلّه نسبة إلى شحر عمان.
[٢] المين : الكذب.
[٣] الشين : العيب.
[٤] الحجى : العقل.