حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٢٦٥ - من غلاء ووباء وزلازل وآيات وغير ذلك
وفي سنة عشر [وثمانمائة] ، وقع الطاعون بالديار المصرية.
وفي سنة خمس عشرة ضربت الدراهم الخالصة ، زنة الواحد نصف درهم والدينار ثلاثين منه ، وفرح الناس بها ، وبطلت الدراهم النّقرة ، وكان ضربها قديما في كلّ درهم عشره فضة ، وتسعة أعشاره نحاس.
وفي سنة ستّ عشرة فشا الطاعون بمصر.
وفي سنة سبع عشرة أمر المؤيّد [١] بضرب الدراهم المؤيديّة.
وفي سنة ثمان عشرة كان الطاعون بالقاهرة.
وفي سنة تسع عشرة [وثمانمائة] كان الطاعون [٢] بالقاهرة ، وكثر الوباء بالصعيد والوجه البحريّ. وفي هذه السنة أمر الملك المؤيّد الخطباء إذا وصلوا إلى الدعاء إليه في الخطبة أن يهبطوا [٣] من المنبر درجة ، ليكون اسم الله ورسوله في مكان أعلى من المكان الذي يذكر فيه السلطان ، فصنع ذلك الحافظ ابن حجر بالجامع الأزهر ، وابن النقاش بجامع ابن طولون. قال ابن حجر : وكان مقصد السلطان في ذلك جميلا.
وفي سنة عشرين ولدت جاموسة [٤] ببلبيس مولودا برأسين وعنقين وأربعة أيد وسلسلتي ظهر واحد ورجلين اثنتين لا غير ، وفرج واحد أنثى ، والذنب مفروق باثنتين ، فكانت من بديع صنع الله.
وفي هذه السنة أمسك نصرانيّ زنا بامرأة مسلمة ، فاعترفا ، فحكم برجمهما ، فرجما خارج باب الشّعرية وأحرق النصرانيّ ، ودفنت المرأة.
وفي سنة اثنتين وعشرين فشا الطاعون [٥] بالديار المصرية.
وفي سنة خمس وعشرين [وثمانمائة] زلزلت القاهرة زلزلة لطيفة.
وفي سنة سبع وعشرين جدّد للمشايخ الذين يحضرون سماع الحديث بالقلعة فراجى سنجاب ، وهو أوّل ما فعل بهم ذلك.
وفي سنة ثمان وعشرين وقع بدمياط حريق عظيم حتى احترق قدر ثلثها ، وهلك من الدّوابّ والناس شيء كثير.
[١] المؤيد شيخ المحمودي.
[٢] النجوم الزاهرة : ١٣ / ٢٨٥.
[٣] النجوم الزاهرة : ١٣ / ١٩٣.
[٤] شذرات الذهب : ٧ / ١٤٤.
[٥] النجوم الزاهرة : ١٣ / ٢٢٦.