حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٢٣٤ - المدرسة المؤيّدية
المدرسة المؤيّدية [١]
انتهت عمارتها في سنة تسع عشرة وثمانمائة ، وبلغت النفقة عليها أربعين ألف دينار ، واتفق بعد ذلك بسنة ميل المئذنة التي بنيت لها على البرج الشمالي بباب زويلة ، وكان النّاظر على العمارة بهاء الدين بن البرجيّ ، فأنشد تقيّ الدين بن حجة في ذلك أبياتا :
| على البرج من بابي زويلة أنشئت | منارة بيت الله للعمل المنجي | |
| فأخذ بها البرج اللّعين أمالها | ألا صرّحوا يا قوم باللّعن للبرج |
وقال شعبان الأثاريّ :
| عتبنا على ميل المنار زويلة | وقلنا تركت الناس بالميل في هرج | |
| فقالت قريني برج نحس أمالني | فلا بارك الرّحمن في ذلك البرج |
قال الحافظ ابن حجر :
| لجامع مولانا المؤيّد رونق | منارته بالحسن تزهو وبالزّين | |
| تقول وقد مالت عن القصد أمهلوا | فليس على جسمي أضرّ من العين |
وقال العينيّ :
| منارة كعروس الحسن إذ جليت | وهدمها بقضاء الله والقدر | |
| قالوا أصيبت بعين ، قلت ذا غلط | ما أوجب الهدم إلا خسّة الحجر |
وقال نجم الدين بن النبيه :
| يقولون في تلك المنار تواضع | وعين وأقوال وعندي جليّها | |
| فلا البرج أخنى والحجارة لم تعب | ولكن عروس أثقلتها حليّها |
وقال أيضا :
| بجامع مولانا المؤيّد أنشئت | عروس سمت ما خلت قطّ مثالها | |
| ومذ علمت أن لا نظير لها انثنت | وأعجبها والعجب عنّا أمالها |
[١] نسبة إلى السلطان المؤيّد شيخ المحمودي ، تسلطن سنة ٨١٥ ه. [انظر النجوم الزاهرة : ١٣ / ١٥٧].