حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٢٢٨ - المدرسة الظاهرية القديمة
محمد بن عليّ بن حرميّ الدمياطيّ ومات سنة تسع وأربعين وسبعمائة ، ثم البدر بن جماعة ، ثمّ نزل عنها للجمال ابن التّركماني إلى أن مات سنة تسع وستين وسبعمائة ، ووليها الحافظ زين الدين العراقيّ ، ثمّ لمّا أن ولي قضاء المدينة سنة ثمان وثمانين وسبعمائة ، استقرّ فيها الشيخ سراج الدين بن الملقّن.
المدرسة الصالحية
بين القصرين هي أربع مدارس للمذاهب الأربعة ، بناها الملك الصالح نجم الدين أيّوب بن الملك الكامل ، شرع في بنائها سنة تسع وثلاثين [وستمائة][١]. قال المقريزيّ : وهذه المدرسة من أجلّ مدارس القاهرة إلّا أنها قد تقادم عهدها ، فرثّت ، ولما فتحت أنشد فيها الأديب أبو الحسين الجزّار :
| ألا هكذا يبني المدارس من بنى | ومن يتغالى في الثواب وفي البنا |
في أبيات أخر.
قال السراج الوراق :
| مليك له في العلم حبّ وأهله | فلله حبّ ليس فيه ملام! | |
| فشيّدها للعلم مدرسة غدا | عراق أهلها إذ ينسبون وشام | |
| ولا تذكرن يوما نظاميّة لها | فليس يضاهي ذا النّظام نظام |
قال ابن السنبرة [٢] الشاعر ـ وقد نظر إلى قبر الملك الصالح ، وقد دفن إلى ما يختص بالمالكية من مدرسته :
| بيت لأرباب العلوم مدارسا | لتنجو بها من هول يوم المهالك | |
| وضاقت عليك الأرض لم تلق منزلا | تحلّ به إلّا إلى جنب مالك |
المدرسة الظاهرية القديمة
للملك الظاهر بيبرس البندقداريّ شرع في بنائها سنة إحدى [٣] وستين وستمائة ،
[١] الخطط المقريزية : ٢ / ٣٧٤.
[٢] وهو عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عمر بن تخمش الواسطي. الخطط المقريزية : ٢ / ٣٧٥.
[٣] في الخطط المقريزية : ٢ / ٣٧٨ : ستين وستمائة.