حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ١٢١ - فاستبدوا بالأمر دونهم
| كما تمادى في البغي والغيّ حتّى | كان بعث الحمام حدّ الحمام |
وقال أيضا :
| حان الردى للمظفّر | وفي التراب تعفّر | |
| كم قد أباد أميرا | على المعالي توفّر | |
| وقاتل النفس ظلما | ذنوبه ما تكفّر |
وأقيم بعده أخوه ناصر الدين [١] أبو المحاسن حسن ؛ ولقّب الملك الناصر ، وعمره يومئذ إحدى عشرة سنة ؛ فأقام إلى أن خلع في جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين ، وسجن بالقلعة ، وأقيم بعده أخوه صالح ، ولقب الملك الناصح [٢] ، وجعل شيخو أتابكه ، فأقام إلى أن خلع في شوّال سنة خمس وخمسين ، وحبس بالقلعة ، وأعيد الناصر حسن ، فأقام إلى أن قتل [٣] ليلة الأربعاء تاسع جمادى الأولى سنة اثنتين وستّين ، وأقيم بعده ابن أخيه ناصر الدين أبو المعالي محمد بن المظفر حاجي ، ولقّب الملك المنصور ، فأقام إلى أن خلع في شعبان سنة أربع وستّين وسجن بالقلعة إلى أن مات سنة إحدى وثمانين ، وأقيم بعده ابن عمّة أبو المفاخر [٤] شعبان بن الأمير حسين بن الملك الناصر محمد بن قلاوون ، ولقّب الملك الأشرف وعمره يومئذ عشر سنين واستقرّ أتابكه يلبغا العمريّ. ثمّ إنّ يلبغا قتل [٥] بأيدي مماليكه في سنة ثمان وستّين ، وكان ساكنا بالكبش ، فقال فيه بعض الشعراء :
| بدا شقا يلبغا وعدّت | عداه في سفنه إليه | |
| والكبش لم يفده وأضحت | تنوح غربانه عليه |
وأقيم أسندمر الناصر أتابكا ، فاتفقت معه مماليك يلبغا ، فركبوا على الأشرف فهزموا ، ونصر الأشرف ، وقال بعض الشعراء في ذلك :
| هلال شعبان جهرا لاح في صفر | بالنّصر حتّى أرى عيدا بشعبان | |
| وأهل كبش كأهل الفيل قد أخذوا | رغما وما انتطحت في الكبش شاتان |
[١] في الخطط المقريزية : ٢ / ٢٤٠ : بدر الدين أبو المعالي حسن.
[٢] وفيه أيضا : الملك الصالح.
[٣] وفيه أيضا : قتله مملوكه الأمير يلبغا.
[٤] وفيه أيضا : أبو المعالي.
[٥] قتل ليلة الأربعاء عاشر ربيع الآخر. [الخطط المقريزية : ٢ / ٢٤٠].