المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٦٨ - علماء اللغة
٤٨ ـ أبو بكر محمد بن عبد الله بن ميمون العبدري القرطبي [١]
كان محمد بن عبد الملك بن سعيد يجالسه كثيرا ، ويخبر عن تبحره في النحو ، وله شرح الجمل ، وشرح المقامات ، وعظمت منزلته عند المنصور وكان له ملح وشعر مليح ، كقوله [٢] :
| تقحّمت جاحم حرّ الضلوع | كما خضت بحر دموع الحدق | |
| أكنت الخليل؟ أكنت الكليم؟ | أمنت الحريق ، أمنت الغرق! |
وقوله :
| طرفي وحقّك ، يرعى النّ | جوم نجما فنجما! | |
| مردّدا فكأني | أفكّ منها معمّى |
توفي في المائة السادسة ، وله رسالةءلى محبوب يستدعيه : فبالله إلا ما لقيت الرسول ، بوجه يدلّ على القبول ، وتفضلت بأن تصل قبل رجوعه إلينا ، وتخالفه من طريق مختصر حتى تطلع قبله علينا ، هنالك كنا نخرّ للفضائل سجّدا ، ولا نزال نوالي شكرك وذكرك أبدا.
علماء اللغة
٤٩ ـ أبو عبد الملك عثمان بن المثنى القيسي القرطبي [٣]
وصفه ابن حيان بمعرفة اللغة والتجويد في الشعر ، وذكر أنه رحل ولقي أبا تمّام الطائي [٤] ، وأخذ عنه شعره ، ولقي ابن الأعرابي وغيره ، وكان شجاعا مكثرا للغرور في الثغور ، وأدّب أولاد عبد الرحمن بن الحكم سلطان الأندلس ، وولد في صدر دولة هشام الرّضا ، فأدرك أربعة سلاطين من المروانية ، آخرهم محمد ، وفيه يقول :
[١] انظر ترجمته في المطرب لابن دحية (ص ١٩٨) والبغية للسيوطي (ص ٦١) والتكملة لابن الأبار (ص ٢٢٩) توفي سنة ٥٦٧ ه ، والديباج لابن فرحون (ص ٣٠٢).
[٢] الأبيات في المطرب (ص ١٩٨ وما بعدها). وفي البغية (ص ٦١).
[٣] انظر ترجمته في البغية (ص ٣٢٤) وتاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي (ص ٢٤٩).
[٤] هو حبيب بن أوس بن الحرث بن قيس أبو تمام الطائي الشيعي الشاعر والمشهور ولد في قرية جاسم ونشأ بمصر وانتقل إلى العراق وسكن الموصل توفي بها سنة ٢٣١ ه من تصانيفه الحماسة الصائية مشهورة ، ديوان شعره ، فحول الشعراء ، كتاب الاختيارات من شعر الشعراء ، كتاب الاختيار من أشعار القبائل.