المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٦٧ - علماء النحو
| خذها كما اعتدلت أنابيب القنا | فكري [١] الثقاف لها وذهني النار |
٤٦ ـ أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان [٢]
أخبرني والدي أن والده صحبه ، وكان يقول : إنه من أعظم من رآه من العلماء ، والذي غلب عليه علم الحديث ، وله مشاركة في الأدب.
ومن شعره ـ وقد أصغى إلى غناء ـ :
| لا تلحني إن غدوت ذا طرب | لما ثناني للأنس غرّيد! | |
| طورا جليد ، وتارة طرب | كالعود منه الزّوراء والعود |
ومات في المائة السابعة.
علماء النحو
٤٧ ـ أبو عبد الله محمد بن يحيى بن زكريا القلفاط القرطبي [٣]
جعله الحجاري من نحاة قرطبة المعروفين بالإقراء ، وجملة الشعراء المشهورين بالهجاء ، وترقّت أذانه إلى أن هجا عبد الله المرواني سلطان الأندلس بشعر منه :
| ما يرتجي العاقل في مدّة | الرّجل فيها موضع الرّاس؟! |
ووفد على إبراهيم بن حجاج ملك إشبيلية ، فأنشده قصيدة ذم فيها أهل بلده ، فأبغضه لذلك.
قال ابن حيان : فانصرف إلى قرطبة ، وابتدأ بهجاء ابن حجاج ، فقال شعره الذي فيه :
| أبغي نوال الأكرمين معا ولا | أبغى نوال البومة البكماء |
فبلغ الشعر ابن حجاج ، فأرسل إليه من قال له : والله الذي لا إله غيره ، لئن لم تكفّ عما أخذت فيه لآمرنّ من يأخذ رأسك فوق فراشك! فارتاع ، وكفّ.
[١] في الذخيرة : ميزى.
[٢] انظر ترجمته في رايات المبرزين (ص ٤٥).
[٣] انظر ترجمته في اليتيمة (ج ٢ / ص ٥٠) ونفح الطيب (ج ٤ / ص ٢٦٢ / ٢٦٣) وقال المقري : إن ابن عبد ربه كان صديقا لأبي محمد يحيى القلفاط الشاعر. وبدائع البدائه (ج ١ / ص ٥١) وبغية الملتمس (ص ١٣٤).