المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٢٩٤ - البساط العصابة
السلك
٢٦٧ ـ أبو محمد بن عبدون اليابري [١]
من القلائد : منتمى الأعيان ، ومنتهى البيان ، المطاول لسحبان ، والمقارع لصعصعة ابن صوحان ، الذي أطلع الكلام زاهرا ، زنزع فيه منزعا باهرا ، نخبة العلاء ، وبقيّة أهل الإملاء ، الشامخ الرتبة ، العالي الهضبة ، فاق الأفراد والأفذاذ ، ومشى في طرق الإبداع الوخد والإغذاذ.
الغرض مما أورده من نظمه قوله [٢] : [المتقارب]
| سقاها الحيا من مغان فساح | فكم لي بها من معان فصاح | |
| وحلّى أكاليل تلك الرّبا | ووشّى معاطف تلك البطاح | |
| فما أنس لا أنس عهدي بها | وجرّي فيها ذيول المراح | |
| ونومي على حبرات الرياض | يجاذب برديّ مرّ الرياح [٣] | |
| بحيث لم أعط النّهى طاعة | ولم أصغ فيها إلى لحي لاح [٤] | |
| وليل كرجعة طرف المريب | لم أدر له شفقا من صباح |
وقوله [٥] :
| أقول لصاحبي قم لا لأمر [٦] | تنبّه إن شأنك غير شاني | |
| لعلّ الصبح قد ولى [٧] وقامت | على الليل النوائح بالأذان |
وقوله :
| ولم [٨] أنس ليلتنا والعنا | ق قد مزج الكلّ منا بكلّ | |
| إلى أن تقوّس ظهر الظلام | وأشمط غارضه واكتهل |
[١] انظر ترجمته في التكملة (ص ٧٢٧) والبغية (ص ٤١٢) والنفح (ج ٦).
[٢] هو شاعر بني الأفطس بيطليوس من يابرة ، توفي سنة ٥٢٩ ه. قلائد العقيان (ص ٤١٥) ونفح الطيب (ج ١ / ص ١٨١).
[٣] الأبيات في قلائد العقيان (ص ١٤٦) ونفح الطيب (ج ٢ / ص ٢٠٤).
[٤] في القلائد : تجاذب. وفي نفح الطيب : وراح.
[٥] في النفح :
| ولم أعط أمر النّهى طاعة | ولم أصغ سمعي إلى قول لاح |
[٦] الأبيات في قلائد العقيان (ص ١٤٦).
[٧] في القلائد : بأمر.
[٨] في القلائد : وافى.