المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٢٢٠ - الكتاب الثاني كتاب المملكة الإشبيلية وهو كتاب الحركات المجونية في حلى الكورة القرمونيّة
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على سيدنا محمد
أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه ، فهذا :
الكتاب الثاني
من الكتب التي يشتمل عليها
كتاب المملكة الإشبيلية
وهو
كتاب الحركات المجونية في حلى الكورة القرمونيّة
كورة مشهورة بكثرة المحرث وطيبه. والحالي منها مدينة قرمونة ، وهي مدينة من جهة ضخامة الأسواق والحمامات ، ومعقل عظيم من جهة الارتفاع والمنعة ، لا ترام بقتال. وهي من حصون الإسلام المشهورة. وقد كان امتنع فيها يحيى بن علي بن حمّود الفاطمي ، وجعل يقاتل ابن عبّاد في إشبيلية حتى ضاق ابن عبّاد به ، ولم يكن له فيه حيلة لمنعة معقله ، إلى أن خرج ليلة ، وهو سكران ، بخيل ضربت من إشبيلية على قرمونة ، فوقع في أيديهم فقتلوه.
السلك
٢١٤ ـ أبو الحسن علي بن الجعد القرموني [١]
لحق دولتي الملثمين والمصامدة ، وكان فقيها ، ورحل إلى المشرق ، ومن شعره قوله :
[١] انظر ترجمته في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٢١١).