المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ١٩٢ - ومن كتاب مصابيح الظلام في حلى الناظمين لدر الكلام
| كمليك للزّنج [١] في قبة بي | ضاء يبدو [٢] الدّجى فيغلق بابه |
١٩١ ـ أبو إسحاق إبراهيم بن خيرة بن الصباغ [٣]
ذكر الحجاري : أنه من الشعراء المعتضديين ، وأنشد له ابن بسام ما أنشده أبو عامر في حديقة الارتياح [٤] : [مجزوء الكامل]
| يوم كأن سحابه | لبست غماميّ [٥] المصامت | |
| حجبت به شمس الضحى | بمثال أجنحة الفواخت | |
| فالغيث يبكي فقدها | والبرق يضحك مثل [٦] شامت | |
| والرّعد يخطب مفصحا | والجوّ كالمحزون ساكت | |
| والرّوض يسقيه الحيا | والنّور ينظر مثل باهت |
١٩٢ ـ أبو بكر عبد الله بن حجاج الإشبيلي [٧]
ذكر الحجاري : أنه شاعر بعيد الصوت ، معدود في شعراء المعتضد ، وكان قد هجر وطنه ، وانتبذ إلى صاحب الجزيرة الخضراء محمد بن القاسم بن حمود ، ومدحه عندما وفد عليه بقصيدة منها [٨] : [الطويل]
| ألا أيّها الوادي الذي رفّ ظلّه | وفاحت خزاماه وغرّد طائره | |
| أتذكر أيامي بدوحك والحمى | يباكرنا منه بجزعك زائره | |
| وقد رقّ نسج بيني وبينه | وما زاد منا الحب عفّت سرائره |
فقال له وزيره : اسأل ابن الخليفة : هل أنت من بني حجّاج أصحاب السيرة بإشبيلية؟ فقال :
[١] في البديع : الأحبوش.
[٢] في الذخيرة والنفح : يدنو.
[٣] من شعراء إشبيلية. الذخيرة (ج ١ / ق ٢ / ص ٢١٠) وفي الجذوة (ص ١٤٥) والبغية (ص ٢١٦).
[٤] الأبيات في الذخيرة (ج ١ / ق ٢ / ص ٢١٠) وفي نفح الطيب (ج ٥ / ص ٣٤) وجذوة المقتبس (ص ١٤٥) وبغية الملتمس (ص ٢١٦) ومطمح الأنفس (ص ٢٣).
[٥] في النفح : عمامي.
[٦] في الجذوة والبغية : ضحك شامت.
[٧] انظر ترجمته في جذوة المقتبس (ص ٢١٦) وبغية الملتمس (ص ٣٤٣) ونفح الطيب (ج ٥ / ص ٣٥).
[٨] أنشد المقري : بعض أبيات هذه القصيدة في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٣٥).