المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٣٥٧ - ومن كتاب نجوم السماء في حلى العلماء
علم اللّغة ، وفيه أكثر تواليفه ، وكان قد وصل من مالقة إلى المريّة ، فجلّ عند ملكها المعتصم بن صمادح. وهو القائل في أبي الفضل بن شرف [١] : [الكامل]
| قولوا لشاعر برجة : هل جاء من | أرض العراق فجاز طبع البحتري | |
| وافى بأشعار تضجّ بكفّه | وتقول : هل أعزى لمن لم يشعر؟ | |
| يا جعفرا! ردّ القريض لأهله | واترك مباراة لتلك الأبحر | |
| لا تزعمن ما لم تكن أهلا له | هذا الرّضاب لغير فيك الأبخر |
٣١٠ ـ أبو عمرو سالم بن سالم النحوي [٢]
من نحاة مالقة المشهورين ، كان يقرىء فيها العربية. ومن شعره المشهور قوله :
| يا ماطلا قد لوى بديني | ما لي على الصبر من يدين | |
| ويا غزالا غزا فؤادي | بسهم ألحاظ ناظرين | |
| أطلت سقمي أخفيت رسمي | أسهرت طرفي أجريت عيني | |
| ما لك ترنو إليّ شزرا | بمقلة تستجيز حيني | |
| كأنني من بني زياد | وأنت من شيعة الحسين |
٣١١ ـ الأديب أبو الحسن سلام بن سلام المالقي [٣]
قال والدي : هو سلام بن سلام ، مخفف اللام ، وكان أديبا ، وله مقامات سبع مشهورة.
وأعلى شعره قوله [٤] : [الكامل]
| لما ظفرت بليلة من وصله | والصبّ غير الوصل لا يشفيه | |
| أنضجت وردة خدّه بتنفّسي | وطفقت أرشف ماءها من فيه |
وله :
| كيف لي بالسّلوّ عنكم ، وأنتم | موضع السّؤل والمنى والمراد؟! |
[١] الأبيات في نفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٥٥).
[٢] ذكره المقري في نفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٦١). والسيوطي في البغية (ص ٢٥١).
[٣] أديب من إشبيلية ؛ كان أديبا كاتبا شاعرا ، يميل إلى الزهد توفي بشلب سنة ٥٤٤ ه الذيل والتكملة (ج ٤ / ص ٤٨) ونفح الطيب (ج ٤ / ص ٨٠).
[٤] البيتان في نفح الطيب (ج ٤ / ص ١٨٠).