المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ١٣٦ - ومن كتاب تلقيح الآراء في حلى الحجاب والوزراء
ومن السقط : أنه من نبهاء بني مروان ، ومتقدمي شعرائهم. والبلينه : حوت كبير يعرف بدابة البحر.
ولما هجره المنصور بن أبي عامر ، دخل عليه ومجلس غاصّ فأنشده [١] : [السريع]
| مولاي مولاي ، أما آن أن | تريحني الأيام [٢] من هجركا | |
| وكيف بالهجر وأنّى به | ولم أزل أسبح في بحركا |
فضحك وأقبل عليه.
وأنشد له صاحب اليتيمة [٣] : [الكامل]
| والبدر في جوّ السماء قد انطوى | طرفاه حتى عاد مثل الزّروق | |
| فتراه من تحت المحاق كأنما [٤] | غرق الكثير وبعضه لم يغرق |
ومن كتاب تلقيح الآراء في حلى الحجّاب والوزراء
١٢٨ ـ المنصور أبو عامر محمد بن أبي عامر المعافري [٥]
الذي حجب المؤيد ، وكان في منزلة سلطان. هو مذكور في كتب كثيرة ، ولابن حيان فيه كتاب مفرد. قال الحميدي : أصله من الجزيرة الخضراء وله بها قدر وأبوة ، وورد شابا إلى قرطبة ، فطلب العلم والأدب ، وتمهّر ، وكان له همّة لم تزل ترتقي من شيء إلى شيء ، إلى أن اعتنت به صبح أم هشام المؤيد ، فصارت له الحجابة. وكان له مجلس معروف في الأسبوع ، يجتمع فيه أهل العلم. وغزواته نيّف وخمسون غزوة ، وله فتوح كثير ، وكان في أكثر زمانه لا يخلّ بغزوتين في السنة.
ومن خط ابن حيان : هو أبو عامر محمد بن عبد الله بن عامر بن أبي عامر محمد بن
[١] البيتان في نفح الطيب (ج ٥ / ص ١٣١).
[٢] في النفح : بالله.
[٣] البيتان في النفح (ج ٥ / ص ١٣١) ويتيمة الدهر (ج ٢ / ص ٤٤).
[٤] في اليتيمة : كأنه.
[٥] انظر ترجمته في الحلة السيراء (ج ١ / ص ٢٦٨) والبيان المغرب (ج ٢ / ص ٢٥٦) واليتيمة (ج ١ / ص ٤٠٣) ونفح الطيب (ج ١ / ص ٢١١).