المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ١٧٢ - كتاب النفحات الذكية في حلى حضرة إشبيلية المنصة التاج السلك من كتاب الياقوت في حلى ذوي البيوت
| فلقّ كتابي من فراغك ساعة | وإن طال [١] فالموصوف للطّول موضع | |
| إذ لم أبثّ الدّاء ربّ نجاحه [٢] | أضعت ، وأهل للملام المضيّع |
وفي الرسالة : فالثمرة من ساقها ، والجياد على أعراقها.
١٥٩ ـ أبو الحسن علي بن أبي حفص عمر بن أبي القاسم ابن أبي حفص الهوزني [٣]
جدّ أبيه هو أبو حفص المذكور ، وأبوه أبو القاسم هو الذي سعى في فساد دولة بني عبّاد عند أمير الملثّمين ثارا بأبيه حتى نال غرضه. وأخبرني والدي : أنه اجتمع به ، وكان يكتب عن منصور بني عبد المؤمن ، وأنشد له :
| من لي بفاتكة اللّحاظ إذا رنت | فكأنما سيف براني قاضب | |
| هي صيّرت جسمي كرقّة خصرها | وجفا ومالي من رضاها جانب | |
| وإذا شكوت تقول لي ما تستحي | تشكو الغليل وماء عينك ساكب |
١٦٠ ـ أبو القاسم محمد بن عبد الغفور [٤]
ذكر صاحب الذخيرة : أنه توفّي في عنفوان شبابه ، فقال فيه المعتمد بن عبّاد :
| أبا قاسم قد كنت دنيا صحبتها | قليلا كذا الدنيا قليل متاعها |
وأحسن ما أنشد له قوله [٥] : [البسيط]
| لا تنكروا أنّنا في مهمة [٦] أبدا | نحثّ في نفنف طورا وفي هدف | |
| فدهرنا سدف [٧] ونحن أنجمه [٨] | وليس ينكر مجرى النّجم في السّدف [٩] |
[١] في النفح : وإن طاف.
[٢] في النفح : شكاية.
[٣] انظر ترجمته في المعجب (ص ١٧٦).
[٤] ابن عبد الغفور هو الوزير أبو القاسم الذي قال فيه الفتح : فتى زكا فرعا وأصلا ، وأحكم البلاغة معنى وفصلا. ترجمته في مطمح الأنفس (ص ٣٩ / ٣٠) ونفح الطيب (ج ٥ / ص ٩٦ / ٩٧) والذخيرة (ق ٢ / ص ٣٢٣).
[٥] الأبيات في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٩٧).
[٦] في النفح : في رحلة أبدا.
[٧] في النفح : سدفة.
[٨] في النفح : أنجمها.
[٩] السدف : الظلمة.