المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ١٥١ - الكتاب الرابع الكورة القرطبية وهو كتاب الوردة في حلى مدينة شقندة
في مدة ابن هود ، وبها توفي بعد سنة سبع وعشرين وستمائة.
له في مطلع قصيدة في منصور بني عبد المؤمن وقد نهض للنصارى عام الأرك [١] : [البسيط][٢]
| إذا نهضت فإنّ السعد [٣] منتهض | ترمي السّعود سهاما والعدا غرض | |
| لك البسيطة تطويها وتنشرها | فليس في كلّ ما [٤] قد رمت معترض |
وأنشد الوزير ابن جامع قصيدة فيها [٥] : [البسيط]
| استوقف الرّكب قد لاحت لك الدار | واسأل بربع تناءت عنه أقمار | |
| لا خفّف الله عني بعد بينهم | فإنني سرت والأحباب ما ساروا | |
| ألا رعى الله ظبيا في قبابهم | منه لهم في ظلام الليل أنوار | |
| غدا أنيسا بهم لا شيء يذعره | لكنه عن جناني [٦] الدهر نفّار |
فقال له الوزير : يا أبا الوليد! هذا الظبي نفّارك ، فمن توّاقك؟ فخجل ، وله [٧] : [الخفيف]
| عللاني بذكر من همت فيه | وعداني عنه بما أرتجيه | |
| وإذا ما طربتما لارتياحي | فاجعلا خمرتي مدامة فيه | |
| ليت شعري وكم أطيل الأماني | أيّ يوم خلوة ألتقيه [٨] | |
| وإذا ما ظفرت [٩] يوما بشكوى | قال لي : أين كل ما تدّعيه | |
| لا دموع ولا سقام فماذا | شاهد عنك بالذي تخفيه [١٠] | |
| قلت : دعني أمت بدائي فإني | لو براني الغرام لا أبديه [١١] |
[١] أرك : مدينة سومرية في جنوب العراق ، هي اليوم الوركاء. موطن البطل كلكامش. المنجد في اللغة والأعلام (ج ٢ / ص ٣٦).
[٢] الأبيات في نفح الطيب (ج ٤ / ص ١٩٦) واختصار القدح المعلى (ص ١٣٨).
[٣] في نفح الطيب : السيف.
[٤] في النفح : ما تنويه.
[٥] الأبيات في اختصار القدح (ص ١٣٨ وما بعدها) وفي نفح الطيب (ج ٤ / ص ١٩٦ / ١٩٧).
[٦] في اختصار القدح : (جناني).
[٧] الأبيات في نفح الطيب (ج ٤ / ص ١٩٧). واختصار القدح.
[٨] في اختصار القدح : أتقيه.
[٩] في اختصار القدح : وإذا ما ظهرت.
[١٠] في النفح : لدّعيه.
[١١] في اختصار القدح : لا أبريه.